خلال الأشهر من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، وثّقت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) تصاعدًا خطيرًا في العقوبات العلنية التي تنفذها طالبان، بما في ذلك الجلد والإعدامات، إلى جانب قيود صارمة على النساء. التقرير يسلّط الضوء على أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة التي يعيشها الشعب الأفغاني
أفاد التقرير أن طالبان نفذت عقوبات جسدية علنية بحق 287 شخصًا، بينهم نساء، وأصدرت أحكامًا بالسجن لمدد تصل إلى ست سنوات. كما نفذت الحركة إعدامات علنية في ملاعب رياضية أمام حشود كبيرة، في مشهد يعكس سياسة الترهيب والسيطرة أكثر من تحقيق العدالة
قيود صارمة على النساء في الحياة اليومية
التقرير أشار إلى أن السلطات الفعلية منعت النساء الأفغانيات، بما في ذلك موظفات الأمم المتحدة، من دخول مقرات المنظمة منذ سبتمبر، ما أجبرهن على العمل من المنزل. كما مُنعت النساء من المشاركة في امتحانات التخرج الطبية، واستمر الحظر على التعليم العالي منذ ديسمبر 2022
في مدينة هرات، فرضت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ارتداء البرقع، ومنعت النساء غير الملتزمات من دخول المستشفيات والأسواق والمكاتب الحكومية. كما وثّق التقرير حالات منع النساء من التنقل دون محرم، ومنعهن من دخول الأسواق أو استخدام وسائل النقل العام
خلفية الأزمة الحقوقية في أفغانستان
منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، اتسعت دائرة الانتهاكات بحق النساء والفتيات، مع حظر صالونات التجميل، وتزايد حالات الزواج القسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما وثّقت يوناما إعدامات علنية بحق مدانين بالقتل، واعتقالات تعسفية بحق مسؤولين سابقين وأعضاء قوات الأمن السابقة
هذه السياسات، إلى جانب القيود على حرية التعبير والإعلام، تؤكد أن الأزمة الحقوقية في أفغانستان ليست مجرد أحداث متفرقة، بل نهج ممنهج يهدد مستقبل المجتمع الأفغاني بأسره





