عثور قوات الأمن على جثث خمسة عمال من السند خلال عمليات التمشيط الأخيرة في نوشكي أضاف بُعدًا مقلقًا جديدًا لموجة العنف في إقليم بلوشستان، مؤكّدًا المخاوف من أن الإرهابيين يستهدفون المدنيين عمدًا لإشعال التوترات العرقية في باكستان.
وفقًا للمصادر الأمنية، تم العثور على الجثث في 7 فبراير أثناء عمليات متابعة بعد هجمات منسقة شنها المسلحون في المنطقة. وقد تم التعرف على الضحايا: إرشاد أحمد من خيرپور، وأربعة عمال من غوتكي — غلام عباس، شهزاد، سجاد، وكامران — جميعهم من سكان السند الذين قدموا إلى بلوشستان بحثًا عن العمل
تشير التحقيقات الأولية إلى أنهم قُتلوا بعد أن تم تحديد هويتهم من خلال انتمائهم العرقي وبطاقات الهوية
أثارت هذه الجريمة ردود فعل قوية، حيث وصفها المسؤولون والمحللون بأنها محاولة لإثارة الكراهية العرقية وزعزعة الانسجام الاجتماعي. استهداف عمال بسطاء لا علاقة لهم بالقوات الأمنية أو مؤسسات الدولة طرح تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا العنف
يؤكد المسؤولون أن الحادث يكشف زيف مزاعم المسلحين بأن هجماتهم مرتبطة بقضايا الموارد أو التنمية، إذ قال أحدهم: “إذا كان الهدف مقاومة البنية التحتية أو وجود الدولة، فلماذا يُقتل عمال فقراء يكدحون يوميًا لكسب قوتهم؟
جيش تحرير بلوشستان، المصنّف منظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية والمرتبط بالهجمات الأخيرة في الإقليم، دأب على استهداف المدنيين لإظهار السيطرة وجذب الانتباه الإعلامي. ويرى المحللون أن قتل العمال السنديين يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى تعطيل الروابط بين الأقاليم وخلق انطباع بوجود صراع عرقي لا أساس له
لكن سكان نوشكي رفضوا هذه الرواية، وأدانوا الجريمة وأعربوا عن تضامنهم مع أسر الضحايا، مؤكدين أن الناس العاديين في بلوشستان لا يدعمون العنف ضد الأبرياء
ومع استمرار التحقيقات، تبقى هذه الجريمة تذكيرًا قاتمًا بأن الإرهاب في بلوشستان لا يتعلق بالحقوق أو الموارد، بل يستهدف وحدة باكستان ويعمل على زرع الشقاق بين مواطنيها





