دعت باكستان وأوزبكستان حكومة طالبان إلى تفكيك الشبكات الإرهابية، معتبرتين أن أمن أفغانستان شرط أساسي للاستقرار الإقليمي والمشاريع الاقتصادية المشتركة
الأمن الإقليمي ومحاسبة أفغانستان
فرض الأمن الإقليمي نفسه بقوة على أجندة باكستان وأوزبكستان خلال محادثاتهما الأخيرة
وأكد البلدان ضرورة محاسبة أفغانستان على ملف الجماعات المسلحة
وجاء ذلك في بيان مشترك طالب حكومة طالبان باتخاذ خطوات فورية وحاسمة
دعوة مشتركة تعكس تغيرًا دبلوماسيًا
في البداية، أوضح البيان أن الصبر الإقليمي بدأ ينفد تجاه استمرار النشاط المسلح
كما شدد على أن استقرار أفغانستان لم يعد شأنًا داخليًا فقط
وبالتالي، ربط الطرفان أي تعاون سياسي أو اقتصادي بتحقيق الأمن
قلق متزايد من الجماعات المسلحة
في المقابل، أبدت باكستان وأوزبكستان شكوكًا تجاه التزامات طالبان السابقة
وأكد مسؤولون أن وجود شبكات إرهابية يهدد أمن الحدود
لذلك، طالب الجانبان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات عابرة للحدود
أفغانستان في قلب معادلة الأمن الإقليمي
علاوة على ذلك، يرى محللون أن أفغانستان أصبحت عنصرًا حاسمًا في الأمن الإقليمي
كما أن أي فشل أمني ينعكس مباشرة على دول الجوار
ومن هنا، برزت فكرة الضغط الجماعي بدل التحركات المنفردة
مشروع السكك الحديدية ورهان الاستقرار
في سياق متصل، يرتبط الموقف الأمني بمشروع سكة حديد أوزبكستان أفغانستان باكستان
ويهدف المشروع إلى ربط آسيا الوسطى بالموانئ الباكستانية
لكن استمرار التوتر الأمني يهدد مستقبل هذه الخطط الاقتصادية
الاقتصاد لا ينفصل عن الأمن
في الوقت نفسه، أكدت الدولتان أن التنمية تحتاج بيئة مستقرة
وأشار البيان إلى أن الاستثمارات لا تزدهر وسط العنف
وبالتالي، أصبح الأمن شرطًا أساسيًا لأي تكامل اقتصادي إقليمي
مسؤولية جماعية تجاه أفغانستان
من جهة أخرى، يعكس البيان تحولًا نحو مسؤولية إقليمية مشتركة
إذ لم تعد دول الجوار تنتظر تدخل قوى خارجية
وبدلاً من ذلك، تسعى لقيادة مسار الاستقرار بنفسها
رسالة سياسية واضحة
أخيرًا، تحمل الدعوة رسالة مباشرة لحكومة طالبان
وتؤكد أن محاسبة أفغانستان باتت ضرورة لا خيارًا
ومع ذلك، يبقى تنفيذ المطالب مرهونًا بخطوات عملية على الأرض





