أفادت شبكة “سي إن إن” في تقرير حديث بتاريخ 3 فبراير 2026 أن الأسلحة التي تركتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من أفغانستان أصبحت اليوم عاملاً مباشراً في تصاعد الإرهاب داخل باكستان. التقرير، الذي استند إلى تصريحات جون سوبكو الرئيس السابق لهيئة المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، أكد أن نحو 300 ألف قطعة سلاح تُركت دون تأمين أو متابعة
هذا الانتشار غير المنضبط غيّر طبيعة العنف الإرهابي بشكل ملحوظ، حيث تستخدم جماعات مثل حركة طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان بنادق أميركية الصنع، رشاشات، أسلحة قنص وأجهزة للرؤية الليلية. قوات الأمن الباكستانية صادرت خلال عمليات مكافحة الإرهاب عدداً من هذه الأسلحة التي تحمل علامات ملكية رسمية للحكومة الأميركية، وقد عرضت بعضها أمام فريق “سي إن إن”
الأسلحة الأمريكية تعزز قدرات الإرهابيين
هذه الترسانة المتقدمة شكلت تحدياً كبيراً للقوات الباكستانية، خاصة في مناطق وزيرستان وبلوشستان، حيث بات المسلحون يمتلكون قدرات قتالية ليلية وضربات بعيدة المدى. في عام 2025 وحده، استشهد أكثر من 1200 مدني وعنصر أمني في هجمات إرهابية، وهو رقم يعكس خطورة الوضع
الخبراء الأمنيون يرون أن هذه الأسلحة منحت الجماعات الإرهابية تفوقاً عملياتياً، مما صعّب مهمة الدولة في احتواء التهديدات. كما أن استمرار تداول هذه الأسلحة يثير أسئلة ملحة حول مسؤولية ما بعد الانسحاب الأميركي، والمحاسبة الدولية، والتداعيات الإقليمية الأوسع
خلفية الانسحاب الأمريكي وتداعياته المستمرة
عند انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس 2021، تُركت معدات عسكرية ضخمة كان الهدف منها دعم الجيش الأفغاني. لكن مع انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة حركة طالبان، انتقلت هذه الأسلحة إلى أيدي غير نظامية
منذ ذلك الحين، تحولت هذه الترسانة إلى عنصر يهدد الأمن الإقليمي، حيث استخدمتها جماعات مسلحة في هجمات عبر الحدود. هذا الواقع يعكس خطورة القرارات العسكرية غير المدروسة، ويؤكد أن آثار الانسحاب الأميركي ما زالت تتردد حتى اليوم في باكستان والمنطقة





