كابول – التقى القائم بأعمال السفارة الإيرانية في كابول، علي رضا بيدكلي، بوزير الحدود والقوميات والقبائل في أفغانستان، نور الله نوري، لبحث تعزيز التعاون الثنائي في إدارة الحدود. وتركزت المحادثات على تحسين الأمن، وتسهيل التجارة، ومكافحة التهريب، وتسلل المسلحين، والاتجار بالبشر على الحدود المشتركة
الحاجة إلى التنسيق وسط ضعف الحوكمة
شدد بيدكلي على أن التعاون الفعّال ضروري لترسيخ العلاقات الإيرانية–الأفغانية وضمان الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن ضعف تطبيق القوانين الحدودية في ظل حكم طالبان جعل بعض المناطق عرضة للشبكات الإجرامية والحركات المسلحة. ويرى محللون أن الحدود المفتوحة تحت سيطرة طالبان تسهم في التجارة غير المشروعة وتهريب المخدرات والنشاطات المسلحة عبر الحدود، مما يجعل التنسيق مع الدول المجاورة أمراً حيوياً
مبادرات مشتركة وتعاون تقني
اتفق الجانبان على تنفيذ دوريات مشتركة، وآليات لتبادل المعلومات، ودعم تقني، وبرامج لبناء القدرات في نقاط حدودية رئيسية. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز المراقبة وتطبيق القانون وتنظيم المعابر القانونية، مع منع الأنشطة غير المشروعة وتحسين الأمن للمجتمعات المحلية
أهمية الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين
أفادت تقارير “رويترز” أن إيران تسعى بنشاط إلى التعاون الإقليمي لتأمين حدودها الشرقية في ظل استمرار عدم الاستقرار في أفغانستان. ويشير خبراء إلى أن ضعف الحوكمة لدى طالبان يعقد إدارة الحدود بشكل فعّال، وأن التعاون القوي مع إيران ضروري لحماية المدنيين، وتسهيل التجارة القانونية، ومنع استغلال الحدود من قبل المسلحين
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي استراتيجية إيران الإقليمية النشطة، مسلطاً الضوء على الحاجة إلى حوكمة فعّالة من الجانب الأفغاني، وأهمية الأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، وحماية المدنيين في واحدة من أكثر مناطق جنوب ووسط آسيا حساسية





