شهدت العاصمة الهندية نيودلهي احتفالات يوم الجمهورية السابع والسبعين، حيث أقيم عرض ضخم على طريق كارتافيا بمشاركة وحدات عسكرية جديدة وأسلحة محلية الصنع. رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيسة دروبا دي مورمو حضرا الفعالية إلى جانب ضيوف بارزين من الاتحاد الأوروبي، ما يعكس البعد الدبلوماسي للاحتفال.
الاحتفالات ركزت هذا العام على مرور 150 عامًا على النشيد الوطني “فاندي ماتارام”، حيث امتزجت الروح الوطنية بالاستعراض العسكري والتنوع الثقافي، في مشهد يعكس قوة الهند المتنامية على المستويين الداخلي والدولي.
الهند تعرض قوتها العسكرية والدبلوماسية
العرض العسكري تضمن صواريخ حديثة وطائرات مقاتلة من طراز “أباتشي” و”دهروف”، إضافة إلى وحدات جديدة شاركت لأول مرة في الاستعراض. هذا الحضور العسكري يعكس التوجه نحو تعزيز الاعتماد على الصناعات الدفاعية المحلية، وهو ما أكدته تصريحات كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الهندية.
إلى جانب القوة العسكرية، كان البعد الدبلوماسي حاضرًا بقوة، حيث شارك رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كضيوف شرف، في إشارة إلى عمق الشراكة الاستراتيجية بين الهند والاتحاد الأوروبي. هذا الحضور الدولي يعكس رغبة الهند في تعزيز مكانتها كقوة عالمية صاعدة.
كما أن مشاركة وحدات مدنية وثقافية في العرض أبرزت التنوع الاجتماعي والاقتصادي للهند، حيث عرضت ولايات مختلفة تراثها الشعبي في مشهد يبرز وحدة البلاد رغم اختلافاتها.
خلفية تاريخية ليوم الجمهورية في الهند
يوم الجمهورية في الهند يُحتفل به سنويًا في 26 يناير منذ عام 1950، وهو اليوم الذي دخل فيه الدستور الهندي حيز التنفيذ. عبر العقود، أصبح هذا اليوم مناسبة وطنية كبرى تجمع بين الاستعراض العسكري والاحتفاء بالثقافة الهندية.
في السنوات الماضية، شهدت الاحتفالات حضور شخصيات دولية بارزة، ما جعل المناسبة منصة لإبراز علاقات الهند الخارجية. كما أن العروض العسكرية كانت دائمًا فرصة لإظهار التطور في الصناعات الدفاعية المحلية، وهو ما يعكس طموح الهند في تقليل اعتمادها على الاستيراد.
هذه الخلفية توضح أن احتفالات يوم الجمهورية ليست مجرد مناسبة وطنية، بل حدث سياسي ودبلوماسي يعكس مكانة الهند المتنامية على الساحة الدولية.





