خبر عاجل

لماذا تستهدف إيران دول الخليج بدل القواعد الأميركية البحرية في المواجهة عسكرية ؟

تحليل عسكري يوضح الأسباب الاستراتيجية التي قد تدفع إيران لاستهداف دول خليجية بدل القواعد الأميركية في البحر، رغم وجود قوات أميركية مباشرة في المنطقة
صورة رمزية تجمع المرشد الإيراني والرئيس الأمريكي السابق فوق أفق مدينة خليجية في سياق التوترات الإقليمية

تصميم رمزي يُظهر المرشد الإيراني والرئيس الأمريكي السابق فوق مشهد لمدينة خليجية، في سياق تحليل عسكري يناقش الأسباب الاستراتيجية التي قد تدفع إيران لاستهداف دول خليجية بدل القواعد الأمريكية البحرية رغم وجود قوات أمريكية مباشرة في المنطقة

March 1, 2026

مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط، يبرز سؤال مهم: لماذا قد تتجه إيران نحو استهداف دول خليجية بدل القواعد الأميركية المنتشرة في البحر، رغم أن هذه القواعد تمثل الوجود العسكري المباشر لواشنطن

يرى خبراء عسكريون أن القواعد البحرية الأميركية، خصوصًا حاملات الطائرات والسفن الحربية، تعد أهدافًا شديدة التعقيد من الناحية العملياتية، إذ تتحرك باستمرار ولا تبقى في موقع ثابت

كما تتمتع هذه القطع البحرية بطبقات دفاع متعددة تشمل أنظمة اعتراض صاروخي متقدمة، وحماية جوية، وأنظمة حرب إلكترونية، ما يجعل استهدافها أكثر صعوبة وخطورة

سهولة استهداف الأهداف الثابتة مقارنة بالمتحركة

في المقابل، تُعد المنشآت داخل دول الخليج أهدافًا ثابتة جغرافيًا، مثل القواعد الجوية أو المنشآت النفطية أو البنية التحتية الحيوية

هذا النوع من الأهداف أسهل في التخطيط العسكري لأنه معروف الموقع ويمكن استهدافه بالصواريخ الباليستية أو المسيّرات بعيدة المدى دون الحاجة إلى تعقب مستمر

كما أن ضرب أهداف اقتصادية أو طاقوية قد يحقق تأثيرًا سياسيًا واقتصاديًا أكبر من استهداف سفينة عسكرية واحدة

استراتيجية “الضغط غير المباشر” على الولايات المتحدة

يعتمد التفكير العسكري الإيراني، وفق محللين، على مبدأ الضغط غير المباشر بدل المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية

فاستهداف دول حليفة لواشنطن قد يخلق ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا على الولايات المتحدة من خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية ورفع تكلفة الصراع على حلفائها

وبذلك يمكن لطهران إيصال رسالة ردع دون الدخول فورًا في مواجهة مباشرة واسعة مع الجيش الأميركي

حسابات تجنب الحرب الشاملة

يعتقد خبراء أن مهاجمة هدف أميركي مباشر، خاصة في البحر، قد يؤدي إلى رد عسكري أميركي واسع وفوري قد يتجاوز نطاق الرد المحدود

لذلك قد تسعى إيران إلى عمليات محسوبة تبقي الصراع تحت مستوى الحرب الشاملة، مع الحفاظ على القدرة على التصعيد التدريجي

كما يسمح هذا الأسلوب لطهران بإنكار مباشر للمسؤولية أو استخدام أطراف غير مباشرة، وهو نمط شوهد في صراعات إقليمية سابقة

البعد الاقتصادي والنفسي في اختيار الأهداف

يشير محللون إلى أن التأثير النفسي والاقتصادي عنصر أساسي في الحسابات العسكرية الحديثة

فاستهداف منشآت نفطية أو بنى تحتية في الخليج يمكن أن يهز الأسواق العالمية بسرعة، ويرفع أسعار الطاقة، ويخلق ضغطًا دوليًا لوقف التصعيد

بينما قد لا يؤدي استهداف هدف عسكري بحري إلى التأثير الاقتصادي نفسه رغم أهميته العسكرية

هل يعني ذلك تجنب القواعد الأميركية بالكامل؟

لا يستبعد خبراء احتمال استهداف قوات أميركية مباشرة إذا توسعت الحرب بشكل كبير، لكنهم يرون أن ذلك غالبًا يكون مرحلة لاحقة بعد تصعيد تدريجي

لذلك يبقى نمط “الضرب غير المباشر” خيارًا أكثر ترجيحًا في المراحل الأولى من أي مواجهة، بهدف تحقيق الردع دون تجاوز نقطة اللاعودة


روابط ذات صلة

قسم الشرق الأوسط
https://htnarabic.com/category/middle-east/

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *