جاء في التقرير أن ظهور هذه الحركة يعود جذرياً إلى الإرث التاريخي والديني للطائفة الزيدية في اليمن، وصولاً إلى تأسيسها الفعلي بقيادة حسين بدرالدين الحوثي في تسعينيات القرن الماضي، احتجاجاً على التهميش السياسي والاقتصادي والتحالفات الرسمية مع الغرب، والتي تطورت إلى مواجهات مسلحة عرفت بـ”حروب صعدة” بين عامي 2004 و2010.
كما أشار العرض التحليلي إلى أن استغلال الفراغ السياسي إبان “الربيع العربي” مكن الحوثيين من السيطرة على العاصمة صنعاء عام 2014، لتدخل البلاد بعدها في أتون حرب أهلية وتدخل عسكري إقليمي بقيادة السعودية في 2015، بالتزامن مع توثيق العلاقات مع إيران وتطوير القدرات الصاروخية ومسيرات الهجوم التي باتت تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
الأبعاد الدينية والسياسية للحركة
في المقابل، يوضح التقرير أن محاولة اختزال الحوثيين في كونهم مجرد ذراع إقليمية مطلقة يخغفل خصوصيتهم التاريخية اليمنية وموروثهم المذهبي الزيدي الذي يختلف في تفاصيل فقهية وسياسية عن الشيعة الاثنا عشرية، مع بقاء الروابط مع طهران محطة جوهرية في تعزيز قوتهم العسكرية خلال سنوات الحرب.
علاوة على ذلك، أظهرت تطورات العام 2026 أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة الدولية واستهداف العمق السعودي تفرض تحديات هيكلية على الأمن القومي العربي والدولي، مما يجعل قراءة تاريخهم ونشأتهم مفتاحاً أساسياً لفهم الأزمات المعاصرة في المنطقة.





