دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت إلى إجراء تحقيق مستقل وعاجل في مقتل 11 شخصا برصاص قوات طالبان خلال عمليات أمنية في العاصمة كابول
وجاءت الدعوة بعد مقتل أربعة أشخاص خلال عملية أمنية في كابول، إضافة إلى سبعة آخرين قتلوا خلال الأيام السابقة في الدائرة الأمنية الثامنة، بحسب المعلومات الواردة في التقرير
وأكد بينيت أن التقارير المتعلقة بعمليات القتل تثير القلق، مشددا على أن استخدام القوة المميتة يجب أن يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما مبدئي الضرورة والتناسب
طالبان تتحدث عن مقتل مسلحين خلال عمليات أمنية
أعلنت شرطة طالبان مقتل أربعة أشخاص في نطاق الدائرة الأمنية الثامنة عشرة في كابول، وقال المتحدث باسم قيادة شرطة الحركة في العاصمة خالد زدران إن الأشخاص كانوا مسلحين ودخلوا منزلا بهدف السرقة
وبحسب رواية طالبان، اندلع اشتباك بين قواتها والأشخاص الأربعة بعد وصول عناصر الأمن إلى المكان، وانتهى بمقتلهم وضبط مسدسين بحوزتهم
وقبل ذلك بتسعة أيام، قتلت قوات طالبان سبعة أشخاص آخرين في منطقة مجمعات ستانكزي ضمن الدائرة الأمنية الثامنة في كابول
وقالت طالبان إن الأشخاص السبعة كانوا لصوصا مسلحين وبادروا إلى إطلاق النار على قواتها، مشيرة إلى إصابة أحد عناصرها خلال الاشتباك والاستيلاء على سيارة وعدد من الأسلحة
أقارب القتلى يرفضون رواية طالبان
في المقابل، تحدثت أفغانستان إنترناشيونال مع أقارب عدد من القتلى، الذين رفضوا رواية طالبان وقالوا إن أبناءهم قتلوا من دون محاكمة
وأفادت المعلومات بأن عددا من القتلى كانوا من الهزارة، فيما قالت مصادر إن عائلات الأشخاص السبعة الذين قتلوا في 10 أسد لم تكن تعرف في البداية مصير أبنائها
وبحسب مصدر مطلع، راجعت العائلات مراكز شرطة طالبان بعد اختفاء أبنائها، قبل أن يطلب منها لاحقا مراجعة الدائرة الأمنية الثامنة
وهناك أُبلغت العائلات بأن سبعة أشخاص قتلوا بتهمة السرقة، ثم تعرفت على هويات أبنائها بعد مشاهدة صور الجثامين في الطب العدلي، قبل تسليم الجثامين إلى ذويهم
كما قال أحد أقارب القتلى إن عائلته كانت تتمتع بوضع مالي جيد، وإنه لا يعتقد أن الشاب كان بحاجة إلى اللجوء إلى السرقة
انتقادات تتهم طالبان بإجراء إعدامات ميدانية
أثارت عمليات القتل ردود فعل على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ أبدى بعض المستخدمين تأييدهم لطالبان، بينما تساءل آخرون عن سبب عدم اعتقال الأشخاص المتهمين ومحاكمتهم
كما وصف عدد من المنتقدين عمليات القتل بأنها محاكمات ميدانية، في حين طالب فضل أحمد معنوي، وزير العدل في الحكومة الأفغانية السابقة، بإجراء تحقيق مستقل في مقتل الأشخاص السبعة
وأشار معنوي إلى أن الأصل هو البراءة، وأن توجيه الاتهام لا يجعل الشخص مجرما من دون محاكمة
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى حوادث سابقة رفضت فيها مصادر محلية رواية طالبان بشأن أشخاص قتلتهم الحركة ووصفتهم بأنهم لصوص مسلحون
يوناما: شكاوى ضد قوات طالبان بقيت دون معالجة
وفي سياق متصل، نشرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان يوناما تقريرا حول مساءلة قوات الأمن وموظفي طالبان بشأن شكاوى المواطنين
وقالت البعثة إن الأجهزة الأمنية التابعة لطالبان لم تقدم إحصاءات حول عدد الشكاوى المتعلقة بسوء معاملة قواتها أو نتائج التحقيق فيها
كما أشارت إلى بقاء العديد من شكاوى المواطنين دون معالجة، موضحة أن بعض الأفغان يمتنعون عن تقديم الشكاوى بسبب الخوف من الانتقام وانعدام الثقة بآليات الشكاوى القائمة
وأفادت يوناما كذلك بوجود حالات لم يجر فيها تحقيق أو اعتقال بعد ادعاءات خطيرة بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان
وأعربت البعثة عن قلقها من امتناع بعض المحاكم العسكرية التابعة لطالبان عن قبول شكاوى المواطنين ضد قوات الحركة
مقتل 11 شخصا برصاص طالبانمتابعة أخبار الشرق الأوسط





