تشير المعلومات الواردة إلى أن الجماعة تعتمد بصورة متزايدة على الدعاية وحرب المعلومات لإظهار قدرة ميدانية أكبر من الواقع، بينما تقول السلطات الأمنية إن العمليات القائمة على المعلومات الاستخباراتية أدت إلى تقليص قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات داخل البلاد
تشكيك في دقة ادعاءات الجماعة
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن نسبة محدودة فقط من ادعاءات «فتنة الخوارج» بشأن إلحاق خسائر بقوات الأمن أمكن التحقق منها، بينما تشير سجلات منسوبة إلى مؤسسات بحثية وأمنية إلى أن نحو نصف ادعاءات الجماعة المتعلقة بتنفيذ هجمات تظل زائفة أو غير موجودة أو غير قابلة للتحقق
كما يتحدث التقرير عن حالات نسبت فيها الجماعة جرائم أو حوادث محلية إلى نشاط إرهابي، قبل أن تكشف التحقيقات، وفق الرواية الواردة، ارتباط بعض تلك الوقائع بنزاعات عائلية أو خلافات شخصية
ويُعد ذلك، بحسب التقرير، جزءاً من محاولة لصناعة صورة عن نشاط ميداني واسع، خصوصاً عندما تتزامن ادعاءات متعددة بشأن حادث واحد أو تتنافس جماعات مسلحة مختلفة على تبني المسؤولية عنه
عمليات أمنية مكثفة ضد الجماعة
وتقول البيانات الواردة من المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن قوات الأمن نفذت خلال عام 2026 عشرات الآلاف من العمليات القائمة على معلومات استخباراتية، فيما أعلنت السلطات مقتل أو تحييد أكثر من ألفي عنصر من الجماعة خلال هذه العمليات
وتربط الجهات الأمنية بين تكثيف العمليات وتراجع قدرة الجماعة على العمل ميدانياً، بينما تشير المعلومات الواردة إلى فرار عدد من عناصرها نحو مناطق آمنة عبر الحدود في أفغانستان
في المقابل، لا يمكن اعتبار الأرقام المتعلقة بالعمليات أو الخسائر التي توردها أي جهة مستقلة نهائية ما لم تخضع للتحقق المستقل، كما أن ادعاءات الجماعات المسلحة بشأن الهجمات والخسائر تحتاج بدورها إلى أدلة قابلة للتحقق
حرب معلومات تتجاوز الحدود
وتشير المعلومات الواردة إلى أن حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مرتبطة بشبكات خارج باكستان تعمل على إعادة نشر ادعاءات الجماعة وتضخيمها، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإظهار الجماعة باعتبارها أكثر قدرة وانتشاراً مما قد تعكسه الوقائع الميدانية
ومن جهة أخرى، فإن تضارب الروايات بشأن بعض الحوادث وتبني أكثر من جهة مسؤولية الهجوم نفسه يزيد صعوبة التحقق من المعلومات المتداولة، لذلك تبقى البيانات الرسمية والتقارير المستقلة والتحقيقات الميدانية عوامل أساسية لتحديد حقيقة كل حادث
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الأمن الباكستانية عملياتها ضد الجماعات المسلحة، وسط تأكيد رسمي على استمرار الضغط الأمني بهدف الحد من خطر الإرهاب داخل البلاد





