تصاعد الجدل السياسي والإعلامي بعد تقارير تحدثت عن تحركات يقودها وزير دفاع طالبان الملا يعقوب لتعزيز التعاون الأمني والعسكري مع روسيا، في خطوة اعتبرها منتقدون تناقضًا مع الخطاب التاريخي للحركة ضد الاتحاد السوفيتي
ويعد الملا يعقوب نجل مؤسس طالبان الملا عمر، الذي ارتبط اسمه بالحرب ضد القوات السوفيتية في أفغانستان خلال ثمانينيات القرن الماضي
كما رأى معارضون أن التقارب الحالي مع موسكو يثير تساؤلات حول التحولات السياسية والأيديولوجية داخل الحركة بعد عودتها إلى السلطة في أفغانستان
انتقادات لتغير خطاب طالبان
اتهم منتقدون طالبان بالتخلي عن شعارات “مقاومة الاحتلال” مقابل بناء علاقات سياسية وأمنية مع قوى كانت الحركة تصفها سابقًا كخصوم تاريخيين
كما أشار مراقبون إلى أن الحرب السوفيتية في أفغانستان خلفت آثارًا عميقة شملت الدمار والنزوح وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا
في المقابل، يرى محللون أن طالبان باتت تتبنى نهجًا سياسيًا براغماتيًا يركز على تثبيت الحكم وبناء علاقات إقليمية جديدة
روسيا تبدي مخاوف أمنية من أفغانستان
رغم التقارب المتزايد، تواصل موسكو التعبير عن مخاوفها من نشاط الجماعات المسلحة داخل أفغانستان
كما تحدث مسؤولون روس مرارًا عن وجود تنظيمات متشددة تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي في آسيا الوسطى
لذلك يرى بعض المراقبين أن أي تعاون أمني بين طالبان وروسيا سيظل مرتبطًا بملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي
تحولات سياسية بعد عودة طالبان للحكم
منذ عودة طالبان إلى السلطة، عملت الحركة على توسيع علاقاتها مع عدد من الدول الإقليمية والدولية بهدف كسر العزلة السياسية والاقتصادية
كما كثفت الحركة اتصالاتها مع موسكو وبكين ودول آسيا الوسطى في ملفات الأمن والتجارة والطاقة
ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس انتقال طالبان من مرحلة الخطاب العسكري إلى محاولة ترسيخ نفسها كسلطة سياسية تسعى للحصول على اعتراف دولي أوسع





