تشير المعلومات الأممية إلى وجود آليات داخلية للرقابة في بعض المؤسسات الأمنية، إلا أن فعاليتها وشفافيتها لا تزال موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى أفراد الأجهزة الأمنية
كما تبرز مخاوف بشأن عدم نشر بيانات تفصيلية بصورة منتظمة حول الإجراءات التأديبية والأحكام الصادرة بحق عناصر أمنية متهمين بارتكاب مخالفات، الأمر الذي يجعل تقييم مدى فعالية آليات المحاسبة أكثر صعوبة
ومن جهة أخرى، تواجه الشكاوى المقدمة ضد أفراد الأجهزة الأمنية تحديات مرتبطة بالخوف والضغط وضعف الثقة في المؤسسات، وفق ما تطرقت إليه تقارير الأمم المتحدة المتعلقة بوضع حقوق الإنسان في أفغانستان
دعوات إلى تعزيز الشفافية والمساءلة
لذلك تدعو الأمم المتحدة السلطات الفعلية في أفغانستان إلى وضع قواعد واضحة لسلوك قوات الأمن بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب نشر معلومات منتظمة حول الانتهاكات والإجراءات المتخذة بحق المسؤولين عنها
وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والحوار مع السلطات الفعلية بشأن الالتزامات الدولية، فيما أصدرت البعثة في يوليو 2026 تقريراً عن وضع حقوق الإنسان في البلاد خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026
كما تواصل الأمم المتحدة إصدار تقارير دورية حول الوضع السياسي والأمني والإنساني في أفغانستان، فيما يؤكد أحدث تقرير للأمين العام أن الملف الأفغاني لا يزال يتطلب متابعة دولية مستمرة على المستويات السياسية والإنسانية وحقوق الإنسان
وتبقى مسألة تحويل المؤسسات الأمنية من هياكل مرتبطة بحركة مسلحة إلى أجهزة دولة خاضعة للرقابة والمساءلة من أبرز التحديات أمام بناء نظام حكم أكثر شفافية واستقراراً في أفغانستان





