بعد تصريحات المتحدث باسم طالبان قاري سعيد خوستي واتهامه لباكستان بـ”الدور المزدوج”، طرح خبراء ومحللون تساؤلات جدية حول سياسات حكومة كابول نفسها. فمنذ عام 2021، تعكس إستراتيجية طالبان حالة من “الازدواجية الإستراتيجية”، حيث تُظهر للعالم صورة الاعتدال الدبلوماسي بينما تحافظ داخليًا على البنية المتطرفة
حقيقة الاتهامات
يرى الخبراء أن انتقادات طالبان لباكستان ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقاتها الداخلية والخارجية. فـ”اللعبة المزدوجة” الحقيقية تُمارس في كابول، حيث تُطلق شعارات الاعتدال علنًا بينما تُوفر ملاذات آمنة للجماعات الإرهابية
اتفاق الدوحة والعسكرة
رغم تعهد طالبان في اتفاق الدوحة بإجراء مفاوضات أفغانية حقيقية، إلا أنها اختارت طريق السيطرة العسكرية بدلًا من الحوار. كما أن الإفراج عن خمسة آلاف سجين لأجل عملية السلام انتهى بعودتهم إلى حمل السلاح وتسريع حملة السيطرة على كابول، وهو أول دليل على نقض العهود
ملاذ للتنظيمات الإرهابية
أفغانستان اليوم، بحسب تقارير الأمم المتحدة، أصبحت مركزًا لأكثر من عشرين تنظيمًا إرهابيًا، من بينها طالبان باكستان، القاعدة، وداعش خراسان، حيث تتمتع هذه الجماعات بحرية كاملة في النشاط
التحالف مع طالبان باكستان
التقارير الدولية تكشف أن طالبان وفرت لقيادات طالبان باكستان مساكن، تصاريح سلاح، حرية التنقل، وحماية من الاعتقال، ما يثبت وجود تعاون مباشر مع شبكات الإرهاب
ازدواجية في التعامل مع الإرهاب
قتال طالبان ضد داعش ليس مبدئيًا، بل لأنه يهدد سلطتها، بينما تستمر في توفير الحماية والدعم لجماعات معادية لباكستان مثل طالبان باكستان وجماعة تحرير بلوشستان
التقارب مع الهند
في الوقت الذي توجه فيه طالبان اتهامات لباكستان، تعمل بصمت على تعزيز علاقاتها مع الهند، فيما تواصل آلة الدعاية المرتبطة بها استهداف باكستان وتتجاهل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان داخل أفغانستان
قمع الإعلام
رغم وعود طالبان بحرية الصحافة، فإن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت 256 حالة اعتقال تعسفي لصحفيين، و130 واقعة اعتداء، و75 تهديدًا مباشرًا، ما يبرهن على خنق حرية التعبير
حرمان النساء من التعليم
أكثر من 2.2 مليون فتاة أفغانية حُرمن من التعليم، وتم تهميش النساء من الحياة العامة، في تناقض صارخ مع وعود طالبان بالاعتدال
سلطة قندهار
السلطة الفعلية بيد “شورى قندهار” وعدد محدود من القادة العسكريين السابقين، ما يجعل الحكومة أقرب إلى جماعة مسلحة متشددة منها إلى دولة مسؤولة
الخلاصة: الاتهامات الموجهة ضد باكستان ليست إلا انعكاسًا لممارسات طالبان نفسها. فالأرض الأفغانية تحولت إلى مأوى للإرهاب، فيما يُمارس القمع ضد الشعب، وهو ما يهدد أمن المنطقة بأكملها





