تخلي قوات طالبان ليلا بعض مواقعها الأمنية في مناطق من ولاية تخار شمال شرقي أفغانستان، قبل أن تعود إليها مع ساعات الصباح، وسط تصاعد الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة معارضة للحركة في عدد من الولايات
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر طالبان لا يتمركزون خلال ساعات الليل في بعض النقاط التابعة لهم في مديريتَي خواجه بهاء الدين وينغي قلعة، وهما من المناطق التي تواجه فيها الحركة تهديدات أمنية متزايدة
كما نقلت المصادر أن طالبان نقلت خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن ثلاث نقاط أمنية من أطراف القرى والمناطق المعرضة للهجمات إلى داخل التجمعات السكانية
طالبان تنقل نقاطا أمنية إلى داخل القرى
في مديرية ينغي قلعة، أفادت مصادر محلية بأن الحركة نقلت يوم الثلاثاء 13 أسد نقطتين أمنيتين في قريتي إيشان آباد وجلغه من خارج القريتين إلى داخلهما.
وفي مديرية خواجه بهاء الدين المجاورة، أشارت المعلومات إلى إجراء مماثل، مع نقل إحدى نقاط طالبان في المنطقة إلى داخل إحدى القرى
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه عدة ولايات أفغانية تصاعدا في الهجمات ضد طالبان، ولا سيما في شمال شرقي البلاد، ما يزيد المخاوف الأمنية لدى مسؤولي الحركة في تخار
نزاع الأراضي يزيد التوتر في خواجه بهاء الدين
تواجه مديرية خواجه بهاء الدين أيضا حالة من الاستياء المحلي على خلفية نزاع مستمر حول ملكية الأراضي
وخلال الأشهر الماضية، أدى توطين عدد من المهاجرين في المديرية بدعم من طالبان، إلى جانب نقل ملكية أكثر من 2400 جريب من الأراضي التي كانت بحوزة السكان المحليين، إلى زيادة التوتر ومخاوف الحركة من احتمال تشكل معارضة مسلحة في المنطقة والمناطق المحيطة بها
كما شهدت المنطقة أعمال عنف بين طالبان والسكان المحليين على خلفية النزاع على الأراضي، بحسب المعلومات الواردة في التقرير
تحركات أمنية إضافية في مناطق تخار
وتشير الزيارات المتكررة التي أجراها سميع الله حزب الله، والي طالبان في تخار، وموسى كليم أبو نصر، قائد شرطة الحركة في الولاية، إلى مديريات ورسج وفرخار وتشال، إلى تصاعد المخاوف من احتمال تعرض مواقع الحركة لهجمات مباغتة
ووفق البيانات الصادرة عن طالبان خلال الأسبوعين الماضيين، زار والي الحركة في تخار مديرية ورسج مرتين، بينما زارها قائد الشرطة مرة واحدة، وتفقد المسؤولان عددا من المواقع المهمة في المديرية
كما أفادت المصادر بأن مسؤولي طالبان نشروا خلال هذه الزيارات قوات إضافية في بعض مناطق المديرية، في خطوة تعكس زيادة التركيز الأمني على المناطق التي يُحتمل أن تتعرض لهجمات من خصوم الحركة





