استمرت المواجهات بين القوات الهندية والباكستانية في 16 سبتمبر 1965، مع تركّز القتال في مناطق سيالكوت وجامو وقطاعات أخرى على الجبهة الغربية
وتشير تقارير أميركية معاصرة للحرب إلى أن النشاط العسكري ظل متواصلًا على مختلف الجبهات، مع استمرار الهند وباكستان في تقديم روايات متعارضة بشأن سير العمليات والنتائج الميدانية. وفي تقرير صادر في 16 سبتمبر، وصفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الوضع العسكري بأنه يشهد حالة من الجمود النسبي على الجبهات، مع استمرار الادعاءات الهندية بتحقيق تقدم في بعض المناطق دون تأكيد مستقل لجميع تلك الادعاءات
الخسائر موضع روايات متباينة
تتحدث الرواية الباكستانية الواردة في المصادر التي يستند إليها هذا التقرير عن ارتفاع خسائر القوات الهندية إلى 6889 عسكريًا بحلول ذلك اليوم، إلى جانب خسائر في الدبابات والعربات المدرعة والمعدات العسكرية
لكن أرقام الخسائر خلال حرب 1965 تختلف بصورة كبيرة بين المصادر الهندية والباكستانية والمصادر المستقلة، لذلك لا يمكن عرض رقم 6889 باعتباره حصيلة موثقة ومتفقًا عليها بين الطرفين
وتشير وثائق تاريخية إلى أن الولايات المتحدة قدرت بعد انتهاء القتال أن خسائر الهند بلغت نحو 2000 قتيل و10 آلاف جريح، مقابل نحو 2500 إلى 3000 قتيل و12 إلى 15 ألف جريح في الجانب الباكستاني، مع استمرار الخلافات بشأن الأرقام الدقيقة
العمليات الجوية
شهدت الحرب في تلك المرحلة استمرار العمليات الجوية فوق مناطق القتال، خصوصًا في قطاعات سيالكوت والبنجاب وكشمير
وتتضمن الرواية الباكستانية ادعاءات بإسقاط طائرات هندية وتدمير دبابات ومواقع عسكرية خلال العمليات الجوية في ذلك اليوم
في المقابل، تظهر سجلات هندية أن الخسائر الجوية والادعاءات المتعلقة بإسقاط الطائرات كانت موضع اختلاف بين الطرفين. فعلى سبيل المثال، تسجل مصادر هندية خسائر أقل من أعداد الطائرات التي أعلنت القوات الجوية الباكستانية إسقاطها خلال الحرب
المعارك البرية حول سيالكوت
كانت منطقة سيالكوت من أبرز محاور القتال خلال الحرب، وشهدت مواجهات واسعة بين القوات المدرعة والمشاة من الجانبين
وتشير وثائق الاستخبارات الأميركية في ذلك الوقت إلى أن القتال حول سيالكوت كان من أهم محاور العمليات، مع تقديم كل طرف رواية مختلفة بشأن التقدم والخسائر والسيطرة على المواقع
كما امتدت المواجهات إلى قطاعات أخرى، فيما استمرت العمليات العسكرية حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار في سبتمبر 1965
وقف إطلاق النار أنهى الحرب
استمرت الحرب حتى 22 سبتمبر، قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 23 سبتمبر 1965
وتؤكد الوثائق الأميركية أن وقف إطلاق النار تم الالتزام به في بدايته، رغم استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن الخروقات والتحركات العسكرية في الفترة اللاحقة
وبذلك، بقيت أحداث 16 سبتمبر جزءًا من مرحلة شهدت معارك واسعة وروايات متعارضة حول حجم الخسائر والإنجازات العسكرية، ما يجعل الفصل بين الادعاءات الحربية والنتائج الموثقة ضروريًا عند تناول أحداث تلك الحرب





