وقع وزير دفاع طالبان الملا محمد يعقوب ترتيبات للتعاون العسكري والتقني خلال زيارته الرسمية إلى موسكو حيث ركز الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية والملفات الأمنية المشتركة وفي المقابل يرى مراقبون أن هذا التعاون يحمل تناقضاً كبيراً لاسيما أن مسؤولين روس حذروا سابقاً من تنامي البنية التحتية المتطرفة داخل أفغانستان حيث أشار رئيس الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف وسكرتير مجلس الأمن سيرغي شويغو إلى وجود آلاف المسلحين الذين ينتمون إلى تنظيمات مختلفة مثل داعش خراسان والقاعدة والتيار المتطرف الذي يهدد دول الجوار
مخاوف من استغلال التدفقات المالية لتسليح التنظيمات العابرة للحدود
تتصاعد المخاوف الإقليمية من قيام النظام في كابول بتوجيه الموارد المالية نحو بناء ترسانة عسكرية وتوسيع الشراكات الدفاعية بدلاً من معالجة الأزمات الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها الشعب الأفغاني وعلاوة على ذلك تبرز تساؤلات حادة حول استمرار تدفق السيولة النقدية الأمريكية البالغة أربعين مليون دولار أسبوعياً والتي تساهم بشكل غير مباشر في تمويل التسلح وتوسيع نفوذ النظام ولذلك يحذر قادة الأمن من وصول الأسلحة والمعدات المتطورة إلى أيدي حركات عنيفة تمارس هجمات متبادلة ومستمرة عبر الحدود الإقليمية
تأثيرات التصعيد العسكري على الأمن القومي وجبهات الجوار الإقليمي
أثبتت التقارير الأممية أن الساحة الأفغانية ما زالت توفر بيئة آمنة ونشطة لأكثر من عشرين تنظيماً مسلّحاً يستهدف استقرار الدول المجاورة مثل باكستان والصين وطاجيكستان والجدير بالذكر أن الأراضي الأفغانية شهدت انطلاق مئات الهجمات المسلحة باتجاه الأراضي الباكستانية فضلاً عن العمليات التي استهدفت رعايا صينيين والتسلل المستمر عبر خط حدود باكستان أفغانستان وفي المقابل يتزامن هذا الاحتقان في جنوب آسيا مع انشغال القوى الكبرى بملفات دولية ساخنة لاسيما تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها الشامل على توازنات الطاقة والأمن في المنطقة





