تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عليمة خان، شقيقة مؤسس حركة الإنصاف الباكستانية عمران خان، وهي تشير إلى النائب علي محمد خان للابتعاد عن الميكروفون أثناء حديث إعلامي أمام المحكمة العليا في إسلام آباد
وبحسب المشاهد المتداولة، كان علي محمد خان يستعد للحديث إلى وسائل الإعلام عندما أشارت إليه عليمة خان بالتراجع، وهو ما حدث بالفعل
وأعادت الواقعة النقاش حول الدور الذي تؤديه الشخصيات غير المنتخبة المرتبطة بعمران خان في المشهد السياسي للحركة، خصوصًا أن عليمة خان ليست عضوًا منتخبًا في البرلمان أو ضمن القيادة المنتخبة للحزب، بينما يشغل علي محمد خان مقعدًا في الجمعية الوطنية.
الجدل حول دور عليمة خان
لا تقتصر النقاشات داخل حركة الإنصاف على هذه الواقعة، إذ سبق أن ظهرت خلافات علنية حول الدور السياسي لشقيقات عمران خان ومشاركتهم في الملفات المرتبطة بالحزب ومؤسسه
وكان علي محمد خان قد قال في تصريحات سابقة إنه يحترم عليمة خان، لكنه يرى أن مشاركتها في العملية السياسية ينبغي أن تبقى خارج الإطار السياسي المباشر، كما دعا إلى تجنب تحويل الخلافات داخل الحزب إلى صراعات بين أعضائه.
وفي يوليو الماضي، أثارت أنشطة عليمة خان السياسية في إقليم خيبر بختونخوا نقاشًا داخل الحركة، بعدما انتقد علي محمد خان ما وصفه بعدم وجود مكان للسياسة الوراثية داخل حركة الإنصاف، قبل أن يوضح لاحقًا أن حديثه لم يكن موجهًا إليها شخصيًا.
واقعة الفيديو لا تثبت وحدها وجود خلاف جديد
وأثارت اللقطة المتداولة تفسيرات سياسية متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الفيديو بحد ذاته لا يوضح سبب طلب عليمة خان من علي محمد خان الابتعاد عن الميكروفون، ولا يثبت وحده وجود خلاف جديد بين الطرفين
كما أن بعض التقارير السابقة تحدثت عن خلافات داخل الحركة بشأن أسلوب القيادة والاستراتيجية السياسية والتعامل مع الملفات المتعلقة بعمران خان، بينما صدرت في مناسبات أخرى تصريحات من قيادات الحركة تدعو إلى احتواء هذه الخلافات.
وبالتالي، فإن الواقعة الموثقة في الفيديو تتمثل في طلب عليمة خان من علي محمد خان الابتعاد عن الميكروفون، أما تفسيرها باعتبارها دليلًا على صراع قيادي داخل الحركة فيبقى موضوعًا للنقاش السياسي ولا يمكن حسمه من المقطع وحده
نقاش أوسع داخل حركة الإنصاف
تأتي الواقعة في وقت تواجه فيه حركة الإنصاف نقاشات مستمرة حول توزيع الأدوار بين قيادتها الرسمية وأفراد عائلة عمران خان، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالاستراتيجية السياسية والتعامل مع الحكومة والاحتجاجات
وتشير تصريحات سابقة لعلي محمد خان إلى وجود نقاش داخلي حول هذه الملفات، بينما يؤكد مؤيدو مشاركة عائلة عمران خان في المشهد السياسي أن ظهور شقيقاته مرتبط بالسعي إلى الإفراج عنه ومتابعة قضاياه.





