مع تسارع التحولات في النظام العالمي أصبحت المعادن الاستراتيجية عنصرًا أساسيًا في التكنولوجيا والصناعة والطاقة والأمن القومي
ووفق تقديرات دولية فإن الطلب العالمي على النحاس والليثيوم والكوبالت والغرافيت والعناصر النادرة مرشح للارتفاع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة مع توسع مشاريع الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة
باكستان تملك ثروة ضخمة
بحسب التقرير تمتلك باكستان إمكانات معدنية تُقدّر بأكثر من 6 تريليونات دولار
وتضم البلاد ثاني أكبر احتياطي فحم في العالم إلى جانب احتياطات ضخمة من النحاس والذهب والمعادن النادرة
ويُعد مشروع “ريكو ديق” في بلوشستان أحد أبرز المشاريع التعدينية عالميًا مع توقعات بإنتاج مئات آلاف الأطنان من النحاس والذهب سنويًا
موقع استراتيجي وممرات تجارية
أشار التقرير إلى أن موقع باكستان الجغرافي يمنحها ميزة استراتيجية مهمة خاصة مع وجود ميناء غوادر المطل على بحر العرب
كما أن الربط التجاري عبر أفغانستان وباكستان يمثل جزءًا مهمًا من خطط التكامل الاقتصادي والطاقة والتجارة في أوراسيا
الإرهاب وعدم الاستقرار يهددان الاستثمارات
رأى التقرير أن التحدي الأكبر أمام الاستفادة من هذه الثروات يتمثل في الوضع الأمني وعدم الاستقرار في بعض المناطق خاصة بلوشستان
وأوضح أن نشاط الجماعات المسلحة والتوترات الإقليمية يهددان بيئة الاستثمار ويؤثران على مشاريع التعدين والممرات الاقتصادية
كما أشار إلى مخاوف متزايدة من استغلال بعض الجماعات المسلحة لحالة الفوضى لعرقلة المشاريع الاقتصادية والتنموية
تنافس أمريكي صيني على الموارد
أكد التقرير أن الولايات المتحدة تسعى لتقليل اعتمادها على سلاسل التوريد المرتبطة بالصين عبر البحث عن مصادر جديدة للمعادن الاستراتيجية
وفي المقابل تمتلك الصين نفوذًا واسعًا في قطاع التعدين العالمي لكنها لا تعتمد بالكامل على الموارد الباكستانية بسبب امتلاكها احتياطات وقدرات تصنيع ضخمة
تحديات أمام واشنطن
بحسب التقرير فإن استمرار الاضطرابات الأمنية في المناطق الغنية بالمعادن قد يعرقل الطموحات الأمريكية المتعلقة بالوصول الآمن إلى الموارد الاستراتيجية
كما حذر من أن تصاعد الإرهاب وعدم الاستقرار قد يهدد مستقبل مشاريع الطاقة والتجارة والتكامل الاقتصادي في جنوب ووسط آسيا





