العمليات الأمنية تضيق على «فتنة الخوارج» وسط تصاعد الادعاءات الدعائية

تقول مصادر أمنية إن العمليات المستمرة التي تنفذها قوات الأمن الباكستانية أدت إلى تقليص قدرة جماعة «فتنة الخوارج» على تنفيذ عمليات ميدانية، بينما بدأت الجماعة، بحسب المصادر، في الاعتماد بصورة أكبر على الادعاءات المبالغ فيها وحملات التضليل لإظهار قدرة أكبر من واقعها
القوات الأمنية تكثف عملياتها ضد فتنة الخوارج وسط تصاعد الدعاية

القوات الأمنية تكثف عملياتها ضد فتنة الخوارج وسط تصاعد الدعاية

August 24, 2026

تشير المعلومات الواردة إلى أن الضغوط الأمنية المتواصلة دفعت عناصر مسلحة إلى التراجع عن مواقعها والفرار باتجاه مخابئ آمنة في أفغانستان، في ظل تقلص قدرتها على التحرك داخل الأراضي الباكستانية

وبحسب مصادر أمنية، يأتي تصاعد الخطاب الدعائي في محاولة لتعويض الخسائر الميدانية ورفع معنويات العناصر والأنصار، من خلال نشر معلومات مضللة وادعاءات غير مؤكدة بشأن الهجمات والخسائر

ادعاءات متضاربة بشأن الهجمات

وتفيد التحقيقات، وفق المعلومات المتاحة، بأن نحو 50 في المئة من ادعاءات «فتنة الخوارج» بشأن تنفيذ هجمات لا تستند إلى وقائع صحيحة، مع تسجيل حالات نسبت فيها جماعات متعددة الحادث نفسه إلى نفسها

وترى المصادر أن هذا النمط من الادعاءات يهدف إلى تضخيم الحضور الميداني للجماعة وإعطاء انطباع بامتلاكها قدرات عملياتية أكبر من حجمها الفعلي

كما تشير المعلومات إلى استخدام ادعاءات بشأن أعداد القتلى والخسائر في إطار حملة دعائية تسعى إلى التأثير على الرأي العام ورفع معنويات المؤيدين

حملات تضليل عبر منصات التواصل

ومن جهة أخرى، تتهم مصادر أمنية شبكات موجودة في أفغانستان والهند بالمساهمة في نشر هذه الروايات عبر حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تضخيم صورة الجماعات المسلحة والتأثير في تقييم الوضع الأمني

ويأتي ذلك في إطار ما تصفه المصادر بحرب نفسية وإعلامية موازية للعمليات الميدانية، حيث تحاول الجماعات المسلحة، بحسب الرواية الأمنية، تعويض تراجع قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة عبر النشاط الدعائي

ومع ذلك، تبقى الادعاءات المتعلقة بنسبة الهجمات والجهات المسؤولة عنها بحاجة إلى تحقق مستقل من مصادر متعددة قبل اعتبارها حقائق نهائية

ضغط أمني متواصل

وتؤكد الجهات الأمنية، وفق المعلومات الواردة، استمرار العمليات ضد الجماعات المسلحة بهدف منعها من إعادة بناء قدراتها وشبكاتها داخل البلاد

لذلك، فإن انتقال الجماعات المسلحة نحو تكثيف الدعاية والتضليل، إذا تأكدت هذه التقديرات ميدانياً، يعكس تحولاً في أساليبها من التركيز على العمليات المباشرة إلى محاولة التأثير إعلامياً ونفسياً

كما تواصل قوات الأمن، بحسب المصادر، جهودها لمنع عودة النشاط المسلح وتعقب العناصر والشبكات المرتبطة به، في وقت تظل فيه الحدود بين باكستان وأفغانستان أحد الملفات الرئيسية في المشهد الأمني

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *