أثارت تقارير إعلامية صادرة من واشنطن تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه باكستان في الملف الإيراني حيث نسبت مراسلة سي إن إن علینا ٹرین معلومات لمصادر مجهولة تشكك في فاعلية هذا التحرك وفي المقابل تؤكد الوقائع الميدانية أن إسلام آباد تمثل حاليا الرابط الدبلوماسي الوحيد الذي يمنع انفجار الأوضاع في المنطقة وتعتمد عليها القوى الدولية بشكل أساسي لتمرير الرسائل الحساسة خاصة في ظل ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها الإقليمية
أهمية الوساطة الباكستانية لاستقرار المنطقة تعتمد السياسة الخارجية الباكستانية على مبادئ ثابتة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي بعيدا عن الاستقطاب الإعلامي أو البحث عن مكاسب سياسية مؤقتة كما أن محاولات بعض الدوائر في واشنطن تصوير الوساطة كضعف تعكس عدم فهم للحقائق التزويرية المعقدة حيث تبرز باكستان كدولة مسؤولة تسعى لبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق في الشرق الأوسط
التحديات الإعلامية والواقع الدبلوماسي واجهت التغطيات الصحفية المنحازة انتقادات واسعة لكونها تعتمد على الإثارة بدلا من التحليل الرصين للجهود الدبلوماسية المبذولة خلف الكواليس وقد أثبتت التجارب السابقة أن التشكيك في نزاهة الوسيط يعيق فرص السلام لكن إسلام آباد تواصل التزامها بضبط النفس والعمل بهدوء لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراع شامل يهدد الأمن والسلم الدوليين ويقوض مساعي التنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة





