تشير المعلومات الموثقة إلى أن الموقع الذي ادعت سلطات طالبان أنه مستشفى كان يُستخدم فعلياً لأغراض قتالية وتخزين أسلحة نوعية بالإضافة إلى تدريب الانتحاريين وهذا الاستخدام العسكري يحول أي منشأة مدنية إلى هدف مشروع وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي التي تشترط لدوام الحماية عدم استخدام المباني في دعم العمليات الحربية أو إيواء المقاتلين والطائرات المسيرة
جريمة استخدام الدروع البشرية يعتبر تعمد وضع المراكز العسكرية وسط التجمعات السكانية على خط حدود باكستان أفغانستان خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول حيث يمنع القانون اتخاذ المدنيين دروعاً لحماية الأصول العسكرية ومن ثم فإن المسؤولية القانونية الكاملة عن تعريض السكان للخطر تقع على عاتق سلطات كابل التي تدمج البنية التحتية الحربية داخل الأحياء المدنية بشكل منظم وممنهج
معايير القانون الدولي والميدان توضح المادتان 18 و19 من اتفاقية جنيف أن المراكز الطبية تفقد حصانتها فور استخدامها في أعمال تضر بالعدو وبالنظر إلى تنصيب “أمل” يتبين أنها لم تكن تلتزم بالمعايير الدولية للمستشفيات ولم تحمل أي علامات تمييز واضحة كما أنها كانت تفتقر للغرض الإنساني الخالص ومن هنا تأتي أهمية التزام جميع الأطراف بمبدأ الامتياز والاحتياط لتجنب استهداف الأعيان المدنية الحقيقية
الموقف الرسمي وتحليل الأهداف تؤكد التحليلات أن السياسة الدفاعية المتبعة تعتمد على استهداف البنى التحتية المعادية فقط مع مراعاة قصوى للقانون الدولي الإنساني وبعيداً عن محاولات التضليل الإعلامي فإن تحويل المدارس أو المستشفيات إلى ثكنات عسكرية يعكس فشلاً إدارياً عميقاً وسعياً لتوظيف المأساة الإنسانية كأداة بروبغاند في سياق الصراعات الإقليمية المتداخلة مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران





