تشير المعلومات المستندة إلى شواهد ميدانية أن الموقع الذي ادعت سلطات طالبان أنه مستشفى كان يُستخدم فعلياً لتخزين الأسلحة وإيواء الطائرات المسيرة بالإضافة إلى تدريب المقاتلين وبناءً على ذلك فإن هذه الأفعال تنزع الصفة المدنية عن المنشأة وتحولها إلى هدف عسكري مشروع وفق القوانين الدولية التي تمنع استخدام السكان أو المنشآت الإنسانية كدروع لحماية الأصول الحربية
القانون الدولي ومنطق الأهداف العسكرية يؤكد خبراء القانون الدولي أن المادة 8 من نظام روما الأساسي تنص على أن الحماية تسقط عن أي مبنى إذا تم استخدامه لأعمال تضر بالطرف الآخر ومع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتوسع رقعة التوترات فإن تحويل المرافق الطبية إلى مراكز لإعداد الانتحاريين أو مخازن للذخيرة يجعلها تفقد حصانتها القانونية بشكل كامل حيث لم تكن تنصيبات “أمل” تتوفر فيها معايير المستشفيات المعترف بها دولياً
الموقف الميداني والمسؤولية القانونية يعتبر المحللون أن دمج الأصول العسكرية داخل المناطق السكنية يمثل خرقاً صريحاً للمادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف ويتحمل المسؤولون في كابل التبعات الكاملة لتعريض المدنيين للخطر نتيجة هذا النهج المنظم في إخفاء النشاطات المسلحة تحت غطاء إنساني كما أن العمليات التي تستهدف هذه المواقع تأتي ضمن إطار الدفاع عن الأمن القومي وتحييد البنية التحتية الإرهابية التي تهدد استقرار خط حدود باكستان أفغانستان
تداعيات الانحراف عن المعايير الدولية إن تحويل الأعيان المدنية إلى ثكنات عسكرية يعكس فشلاً إدارياً ومحاولة ممنهجة لاستخدام الدعاية السياسية لتغطية الانتهاكات الميدانية ومع ترابط الملفات الأمنية في المنطقة فإن الالتزام بقرار حماية المنشآت الطبية يشترط أن تكون مخصصة حصراً للأغراض الإنسانية وبعيدة كل البعد عن التشكيلات القتالية لضمان عدم استهدافها في أي نزاع مسلح





