خبر عاجل

زيارة نتنياهو إلى واشنطن تكشف حسابات انتخابية قبل اتفاق إيران

زيارة نتنياهو إلى واشنطن لم تكن بسبب تطور جديد في ملف إيران، بل جاءت ضمن حسابات داخلية ومحاولة للتأثير على موقف واشنطن قبل أي اتفاق محتمل
نتنياهو وترامب يناقشان ملف إيران خلال لقاء في البيت الأبيض

صورة تُظهر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء اجتماع في البيت الأبيض، حيث يناقشان تطورات الملف الإيراني والتنسيق السياسي بين واشنطن وتل أبيب في مرحلة حساسة

February 9, 2026

زيارة نتنياهو إلى واشنطن لم تكن بسبب تطور جديد في ملف إيران، بل جاءت ضمن حسابات داخلية ومحاولة للتأثير على موقف واشنطن قبل أي اتفاق محتمل

أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشكل مفاجئ عن زيارة مرتقبة إلى واشنطن، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبحث ملف المفاوضات مع إيران.
لذلك أثار توقيت الزيارة وأسـلوب الإعلان عنها تساؤلات واسعة، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على اختراق فعلي في المسار التفاوضي.

ويرى مراقبون أن الزيارة لا تعكس تطوراً حقيقياً في الملف الإيراني، بقدر ما تعكس حسابات سياسية داخلية يعيشها نتنياهو مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.

خلفيات داخلية تضغط على نتنياهو

في الداخل الإسرائيلي، يواجه نتنياهو تراجعاً في شعبيته وضغوطاً سياسية متزايدة، إضافة إلى استمرار أزماته القضائية.
لذلك يسعى إلى الظهور بمظهر القائد القادر على إدارة ملفات أمنية كبرى، وفي مقدمتها الملف الإيراني، لتعزيز موقعه أمام الرأي العام.

كما تمنحه زيارة واشنطن فرصة لإعادة تسويق نفسه سياسياً، عبر الظهور إلى جانب الإدارة الأميركية في لحظة إقليمية حساسة.

تفادي التزامات سياسية مرتبطة بغزة

في المقابل، كان من المقرر أن يشارك نتنياهو في اجتماع دولي بواشنطن يناقش تطورات الوضع في غزة.
لكن لاحقاً، جرى تقديم موعد زيارته، ما فُسّر في الإعلام الإسرائيلي على أنه محاولة لتفادي ضغوط محتملة تتعلق بتنفيذ الاتفاقات القائمة.

وتشير تقارير إلى أن تل أبيب تواجه انتقادات دولية متزايدة بسبب تعطيل مراحل من الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالمعابر والالتزامات الإنسانية.

الملف الإيراني في صلب التحرك

بحسب الرواية الإسرائيلية، جاء تسريع الزيارة بعد تصريحات لترمب تحدث فيها عن تقدم إيجابي في المفاوضات مع إيران.
لذلك تحرك نتنياهو سريعاً، في محاولة للتأثير على الموقف الأميركي قبل نضوج أي اتفاق محتمل.

وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل ترفض تقديم تنازلات لطهران، وتشدد على ضرورة إدراج ملف الصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء الإقليميين ضمن أي تفاهم.

محاولة التأثير على القرار الأميركي

في هذا السياق، يسعى نتنياهو إلى إقناع الإدارة الأميركية بتبني شروط إسرائيلية مشددة، تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ومنع أي نشاط تخصيب مستقبلي.
كما يراهن على دعم شخصيات متشددة داخل البيت الأبيض، بهدف تشكيل ضغط داخلي يقيّد مسار المفاوضات.

لكن محللين يرون أن إسرائيل تعارض أي اتفاق نووي من حيث المبدأ، وتفضل استمرار العقوبات أو إبقاء خيار التصعيد قائماً.

حسابات انتخابية في الواجهة

في النهاية، تبدو زيارة نتنياهو إلى واشنطن خطوة سياسية محسوبة بعناية، تهدف إلى تعزيز صورته داخلياً في مرحلة انتخابية حساسة.
وبينما يُرفع شعار مواجهة إيران، يبقى الهدف الأبرز هو تحقيق مكسب سياسي داخلي، أكثر من إحداث تغيير فعلي في مسار المفاوضات الدولية.

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *