عكس التصريح الأخير للسنيتور الأمريكي لنڈسے گراہم أجندة سياسية تهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد حيث استند گراہم إلى تقارير تدعي استضافة باكستان لطائرات إيرانية داخل حدودها للتشكيك في نزاهة الوسيط الباكستاني كما يرى مراقبون أن انزعاج گراہم لا ينبع من الرغبة في حل الأزمة بل من نجاح باكستان في الحفاظ على مسافة متساوية من الطرفين وهو ما يتعارض مع مصالح رعاته السياسيين الذين يفضلون التصعيد المستمر بدلاً من الحلول السلمية المستدامة التي تسعى إليها القوى الإقليمية المسؤولة
باكستان كوسيط موثوق في الأزمات الإقليمية
أثبتت باكستان احترافية عالية في التعامل مع الملفات الشائكة بين واشنطن وتهرآن مما جعلها وسيطاً مقبولاً لدى الطرفين لإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة وبالرغم من محاولات التشويه التي يقودها سياسيون مثل گراہم تواصل إسلام آباد العمل من أجل السلام العالمي بعيداً عن تسجيل النقاط السياسية الضيقة كما أن الحياد الباكستاني يمثل صمام أمان لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة خاصة في ظل ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتعقيدات الوضع على خط حدود باكستان أفغانستان التي تتطلب هدوءاً دبلوماسياً بعيداً عن التحريض الإعلامي
مستقبل الدبلوماسية والخيارات الأمريكية
تملك الإدارة الأمريكية كامل الحق في اختيار الشركاء الذين تراهم مناسبين لكن الواقع يؤكد أن الموثوقية تبنى عبر الأفعال وليس من خلال الصراخ السياسي في أروقة الكونجرس حيث يظل الهدف الباكستاني ثابتاً وهو حماية الأمن الإقليمي ومنع انهيار التوازنات الحساسة في الشرق الأوسط وبدلاً من استهداف الوسطاء المخلصين ينبغي على المجتمع الدولي دعم المسارات التي تؤدي إلى تهدئة حقيقية توقف نزيف الأزمات وتضمن سلامة الدول وحرمة أراضيها بعيداً عن سياسات المحاور التي أثبتت فشلها في تحقيق أمن طويل الأمد لجميع الأطراف المعنية





