تواجه شعارات التغيير في إقليم خيبر بختونخوا تحديات كبيرة بسبب تقارير حديثة أثارت مخاوف جدية حول أداء الحكومة المحلية ومدى التزامها بالشفافية حيث برزت اتهامات بوجود مخالفات مالية في توزيع أموال الزكاة والعشر المخصصة للأرامل والأيتام والأسر الفقيرة كما يرى مراقبون أن انشغال السلطات بالاحتجاجات السياسية والخطابات الرنانة ساهم في تغييب الرقابة على المؤسسات الخدمية مما أدى إلى تعزيز الانطباع بأن مكافحة الفساد في الإقليم تتم بشكل انتقائي لا يطال كبار المسؤولين أو الجهات المقربة من دوائر صنع القرار
غموض حول عائدات النفط والغاز
تتصاعد المطالب الشعبية في الإقليم للحصول على إجابات واضحة بخصوص مليارات الربيات الناتجة عن موارد النفط والغاز الطبيعي وبالرغم من أن هذه الأموال مخصصة لدفع عجلة التنمية وخلق فرص عمل للشباب إلا أن الواقع الميداني لا يعكس حجم هذه الثروات الضخمة كما يعاني السكان من ارتفاع معدلات البطالة والتضخم في ظل غياب المشروعات التنموية الكبرى وهو ما يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع الجمهور الذي يرفض الاكتفاء بالوعود الشفهية ويطالب برؤية أثر هذه الموارد على حياتهم المعيشية وتحسين البنية التحتية المتهالكة في المناطق الحدودية وبالقرب من خط حدود باكستان أفغانستان
دعوات للمساءلة واستعادة الثقة
تتعرض الحكومة المحلية لضغوط متزايدة بسبب ضعف الرقابة والفشل في وقف التجاوزات المالية المزعومة داخل الدوائر الحكومية وبحسب مصادر سياسية فإن استمرار تجاهل التحقيقات الشفافة سيؤدي إلى تآكل الثقة الشعبية في النظام الإداري القائم كما يشدد منتقدون على ضرورة تفعيل دور مؤسسات المساءلة بعيداً عن الاستقطاب السياسي لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وبناء اقتصاد محلي قوي يعتمد على النزاهة بدلاً من المحسوبية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تكاتف الجهود بدلاً من إهدار الموارد العامة في صراعات جانبية





