جاءت ردود الفعل الغاضبة عقب تحول زيارة التعزية والمواساة لأسر الشهداء إلى منصة للترويج لسياسة حزب “تحريك إنصاف” (PTI) والدفاع عن زعيمه المسجون، متجاهلاً حجم الفجيعة الأليمة ومتناسياً الإخفاق المستمر للحكومة الإقليمية التي تقود الإقليم منذ نحو اثني عشر عاماً في احتواء وتأمين الاستقرار الأمني.
كما وجه النشطاء وممثلو المجتمع المدني انتقادات حادة لسياسات المهادنة السابقة التي تبنتها الإدارة الإقليمية مع الجماعات المسلحة، معتبرين أن استغلال مآسي الدماء لتحقيق مكاسب حزبية وضيعة يعكس استهتاراً صارخاً بأرواح المواطنين وتجاهلاً تاماً للواجبات الدستورية الملقاة على عاتق القيادة السياسية.
سقوط الحصانة السياسية أمام غضب الشارع
في المقابل، تؤكد الأجواء العامة في الإقليم أن المواطنين باتوا يرفضون سياسة ترحيل المسؤولية وتوظيف الملف الأمني لأغراض سياسية ضيقة، مما يضع حكومة المقاطعة أمام اختبار حقيقي لإثبات جديتها أو التنحي لصالح كفاءات قادرة على حماية أرواح الأبرياء.
علاوة على ذلك، تتصاعد الدعوات الشعبية لتوحيد الصفوف خلف الأجهزة الأمنية الباسلة ومحاسبة المقصرين عن ضبط الأمن، مؤكدة أن دماء شهداء كوهات لن تكون مرآة للمزايدات الحزبية.





