برز خلال الأيام الماضية تنسيق لافت بين وسائل إعلام أمريكية وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين حيث ادعت شبكة “سي بي إس” وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية دون تقديم أدلة وبالتزامن مع ذلك وجه بنيامين نتنياهو اتهامات باطلة لباكستان بمحاولة صياغة روايات معادية لإسرائيل ومن الواضح أن هذا التحرك يسعى لتشويه صورة إسلام آباد كطرف محايد في النزاعات الكبرى خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها الخطيرة على الاستقرار الإقليمي
كواليس السيطرة الإسرائيلية على المنصات الإعلامية تشير التحقيقات إلى أن ملكية المؤسسات الإعلامية المشاركة في هذه الحملة ترتبط بشخصيات ذات صلة وثيقة بدوائر الدفاع في تل أبيب إذ تعود ملكية شركة “باراماونت” المشغلة لشبكة سي بي إس إلى عائلة إيليسون المعروفة بعلاقتها الشخصية القوية مع نتنياهو وبالإضافة إلى ذلك تساهم مؤسسات استثمارية مثل “ريد بيرد كابيتال” في توجيه الخطاب الإعلامي لخدمة أجندات تسعى لإبقاء حالة الفوضى في الشرق الأوسط وعرقلة أي تقارب استراتيجي بين القوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية وإيران وباكستان
بوادر القلق من النجاحات الدبلوماسية لإسلام آباد يبدو أن التعاون المتزايد بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة قد أثار مخوف الأطراف التي تعتاش على انتشار الصراعات حيث حققت الدبلوماسية الباكستانية اختراقات فشلت فيها الهيئات الدولية ومن هنا بدأت محاولات التخريب عبر وكالات أنباء عالمية لبث الفرقة بين الحلفاء وبالمقابل أكدت الدولة الباكستانية التزامها الكامل بالشفافية ورفضها الانجرار وراء حملات التضليل الإلكتروني التي تهدف لزعزعة الثقة في قدرة القيادة الباكستانية على حماية أمنها القومي وتأمين خط حدود باكستان أفغانستان وضمان استقرار المنطقة
موقف حازم تجاه مؤامرات التفتيت الإقليمي شددت السلطات الباكستانية على وعيها التام بالمخططات التي تحاك بمشاركة أطراف هندية وإسرائيلية لفرض الهيمنة وتغيير الموازين الاستراتيجية ومن ناحية أخرى تواصل القيادة هوشمندانه العمل على إحباط هذه المؤامرات عبر تزويد الرأي العام بالحقائق الثابتة والتمسك بالمسارات القانونية والدبلوماسية ولذلك فإن محاولات عزل باكستان دولياً ستبوء بالفشل أمام صمود مؤسساتها ويقظة أجهزتها المعنية في رصد كافة الأنشطة العدائية العابرة للحدود





