كشفت تقارير إعلامية ومصادر دبلوماسية عن احتمالية قوية لتوقيع اتفاق تاريخي بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع المقبل في مدينة إسلام آباد حيث يعكس اختيار العاصمة الباكستانية الدور المتنامي لباكستان كوسيط إقليمي موثوق وبالإضافة إلى ذلك تهدف هذه الوثيقة المختصرة إلى وضع حد نهائي لطبول الحرب في المنطقة وإيجاد حلول مستدامة للنزاعات الطويلة التي استنزفت الشرق الأوسط لسنوات طويلة
مقايضة النووي برفع العقوبات الاقتصادية وفقًا لمسودة الاتفاق المسربة فإن إيران أبدت استعدادها الكامل لوقف أنشطتها النووية وبشكل خاص عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل التزام أمريكي برفع العقوبات الاقتصادية الصارمة بشكل تدريجي ومن ناحية أخرى سيسهم هذا التحول في إنعاش الاقتصاد الإيراني المنهك وإعادة دمج طهران في الأسواق العالمية مما يقلل من حدة الاستقطاب المرتبط بتداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها على حركة الملاحة والطاقة
الإفراج عن الأصول المجمدة وتعزيز الاستقرار الإقليمي يتضمن الاتفاق بندًا يقضي بإفراج الولايات المتحدة الفوري عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج وبناء على ذلك يصف الخبراء الدبلوماسيون هذه الخطوة بأنها حجر زاوية لاستقرار الشرق الأوسط حيث ستؤدي إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية وخفض التوتر الجيوسياسي كما أن تعزيز الأمن على خط حدود باكستان أفغانستان سيكون من الثمار الجانبية لهذا التقارب الكبير بين القوى الكبرى والإقليمية
تطلعات دولية لمستقبل خال من النزاعات المسلحة يمثل هذا المسار الدبلوماسي فرصة ذهبية لتبديل لغة الرصاص بلغة الحوار ومن ثم فإن نجاح قمة إسلام آباد المرتقبة سيشكل منعطفًا في السياسة الدولية وفي المقابل تترقب العواصم العالمية تفاصيل التنفيذ لضمان عدم العودة إلى المربع الأول خاصة وأن المنطقة تمر بظروف حساسة تتطلب التزامات صارمة من كافة الأطراف المعنية لضمان سلام دائم وشامل يخدم مصالح الشعوب بعيدًا عن لغة التهديد





