أطلقت تصريحات إيرانية متزامنة مؤشرات جديدة على تصاعد التوتر في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، بعدما لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي بإمكانية التشكيك في جدوى استمرار بلاده ملتزمة بالقيود النووية في ظل تعرضها للهجمات والضغوط.
وجاءت تصريحات رضائي بالتزامن مع تشديده على أن طهران قد تستخدم مضيق هرمز في مواجهة ما وصفه بالحرب الاقتصادية، محذراً من أن أي دول تشارك في الضغوط الأمريكية ضد إيران قد تواجه إجراءات مضادة.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، اعتبر رضائي أن تعرض إيران للهجوم رغم التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطرح تساؤلات حول الجدوى الأمنية من هذه الالتزامات، في تصريحات فسرتها تقارير على أنها تلويح بإمكان الاقتراب من خيار امتلاك السلاح النووي، من دون إعلان قرار رسمي بصنع قنبلة نووية.
كما أكد أن مضيق هرمز سيظل ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران، وسط تهديدات بتوسيع نطاق الرد ليشمل المصالح الاقتصادية ومسارات تصدير النفط إذا شاركت دول مجاورة في العقوبات أو الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال المواجهة من الضربات العسكرية المتبادلة إلى صراع أوسع يشمل الطاقة والملاحة والاقتصاد العالمي، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لتجارة النفط العالمية.
بزشكيان يدعو إلى مخرج سياسي
في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، مؤكداً أن استمرار التوتر يفرض ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الإيراني ويعرقل جذب الاستثمارات.
وأشار بزشكيان إلى أن البلاد لا يمكنها البقاء في حالة حرب أو توتر مفتوح إلى الأبد، وأنه لا بد في مرحلة ما من اتخاذ قرار ينهي حالة عدم الاستقرار، مع تأكيده في الوقت نفسه أن إيران لن تستسلم لأي تهديد أو ترهيب.
وتكشف التصريحات المتزامنة عن مسارين داخل الموقف الإيراني؛ أحدهما يرفع مستوى التهديد والردع عبر التلويح بالبرنامج النووي ومضيق هرمز، بينما يدفع الآخر نحو البحث عن تسوية تنهي حالة التوتر المستمرة.
ويأتي ذلك وسط تحركات إقليمية ودبلوماسية متواصلة لمحاولة خفض التصعيد، في وقت لا تزال فيه احتمالات العودة إلى مفاوضات أوسع مرتبطة بمدى التوصل إلى تفاهم بشأن العقوبات والملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.





