يحتفل العالم اليوم بمناسبة عيد الأم العالمي حيث تعد هذه المناسبة فرصة لتكريم الأمهات اللواتي يمثلن حجر الزاوية في بناء الحضارة وتنشئة الأجيال القادمة وفي باكستان برزت دعوات واسعة لتقدير الدور المحوري الذي تلعبه الأم في استقرار المجتمع وتطوره رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجهها الكثير من النساء في مختلف المناطق
الأم هي المدرسة الأولى لبناء الأجيال
تعتبر حضن الأم المدرسة الأولى التي يتحول فيها الطفل إلى إنسان واعٍ يحمل قيم الأخلاق والإيثار حيث ساهمت الأمهات الباكستانيات بشكل صامت وفعال في دفع عجلة التنمية من خلال تربية مواطنين صالحين وقادرين على خدمة الوطن ولذلك فإن تقدير هذا العطاء لا يجب أن يقتصر على المشاعر فحسب بل يجب أن يتحول إلى سياسات عملية تضمن لهن حياة كريمة وبيئة آمنة تضمن حقوقهن الأساسية
تحديات الرعاية الصحية للأمهات في باكستان
تشير الإحصائيات إلى وضع مقلق يخص صحة الأم والطفل في البلاد حيث تفقد العديد من الأمهات حياتهن يومياً بسبب نقص المرافق الطبية والرعاية اللازمة وهذا الوضع يتطلب وقفة جادة من المجتمع والدولة لتحويل حقوق الأمومة من مجرد شعارات إلى واقع ملموس يوفر الحماية الصحية والاجتماعية اللازمة خاصة للأمهات في المناطق الريفية اللواتي يعملن بجهد كبير في ظروف قاسية جداً
دعوة لإصلاح السلوك المجتمعي تجاه الأم
إن الاحتفاء الحقيقي بعيد الأم يتطلب تجاوز المنشورات العاطفية على وسائل التواصل الاجتماعي والبدء في تقديم الرعاية والاهتمام الفعلي للأمهات في ظل تسارع الحياة المادية كما يجب علينا بناء هيكل اجتماعي يعتبر الصحة النفسية والجسدية للأم حقاً أصيلاً وليس مجرد إحسان عابر تماشياً مع القيم الدينية والوطنية التي تضع الأم في أرفع مكانة إنسانية ممكنة لضمان بقاء واستمرار تماسك الأسرة الباكستانية





