تثير الاستراتيجية السياسية التي تنتهجها نيودلهي في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والمناظرات التلفزيونية جدلاً كبيراً بسبب الإصرار على إقحام إسلام آباد في معظم النقاشات الدبلوماسية ولذلك يرى مراقبون أن هذا السلوك لا يتناسب مع دولة تسعى لتقديم نفسها كقوة عالمية مؤثرة وفي المقابل نجحت المواقف الباكستانية الثابتة بشأن قضايا كشمير وفلسطين واتفاقية مياه السند في وضع التوجهات الهندية في موقف محرج أمام المجتمع الدولي نظراً لاعتماد إسلام آباد على أسانيد قانونية وأخلاقية واضحة
اتهامات لنيودلهي بدعم شبكات التخريب وزعزعة الاستقرار الإقليمي
أشارت تقارير متعددة إلى نجاح الأجهزة الأمنية الباكستانية في الكشف عن شبكات تخريبية مدعومة من الهند وتفكيك خلايا تسهيل الأنشطة العدائية في مناطق بلوشستان ومناطق قريبة من خط حدود باكستان أفغانستان بهدف إثارة الاضطرابات وصناعة عدم الاستقرار ولذلك يرى خبراء السياسة الخارجية أنه لا يمكن لنيودلهي الاستمرار في تمويل الوكلاء المتطرفين في دول الجوار وفي نفس الوقت محاولة لعب دور الضحية الوحيدة داخل المؤتمرات الدولية عبر استعراض قصص مصنوعة تفتقر إلى المصداقية
تداعيات الممارسات الدبلوماسية في ظل الأزمات الإقليمية الراهنة
يتزامن هذا السجال الدبلوماسي الحاد مع تعقيدات جيوسياسية متزايدة في المنطقة لا سيما مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها المباشر على أمن واستقرار جنوب آسيا ولذلك تؤكد إسلام آباد مواصلة كشف آليات الدعاية الهندية المبنية على إثارة المشاعر المصطنعة وتزييف الحقائق في المقابل يتطلع المجتمع الدولي إلى تبني لغة حوار عقلانية بعيدة عن المناورات الإعلامية لضمان سلامة المنطقة وتجنب تصاعد حدة التوترات الإقليمية





