واشنطن — أثارت قضية المواطن الهندي فوديلا ياشاسوي كوتابالي، المتهم بارتكاب جرائم اعتداء جنسي وسرقة في نيوجيرسي، اهتمامًا متجددًا بالمخاوف المتعلقة بالهجرة غير المراقبة والأنشطة الإجرامية الأجنبية على الأراضي الأميركية. ويحذر مسؤولون من أن مثل هذه القضايا تكشف عن الثغرات التي يستغلها المجرمون في نظام الهجرة
إقرار نيكيل غوبتا بالذنب في وقت سابق هذا العام عزز المخاوف من استغلال بعض الجهات الأجنبية للأراضي الأميركية لتنفيذ عمليات اغتيال مأجورة، وتحويل شوارع المدن الأميركية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية. ويرى محللون أن هذه التطورات جزء من نمط متصاعد لسلوكيات دول خارجة عن القانون تستهدف الغرب، بعد حوادث بارزة مثل اغتيال هارديب سينغ نيجار في كندا ومخططات أخرى في المملكة المتحدة
ويؤكد خبراء الأمن أن هذه الأحداث تكشف عن اتجاه مقلق، حيث يؤدي عمل جهات مرتبطة بدول دون محاسبة إلى تعريض المجتمعات المحلية للخطر واختبار المؤسسات الديمقراطية الغربية. وقال مسؤول سابق في إنفاذ القانون الفدرالي: “هذه الحوادث تذكير صارخ بأن الأجندات الإجرامية والسياسية الأجنبية يمكن أن تظهر بعيدًا عن منشئها، مما يضع المواطنين العاديين في خطر
إلى جانب المخاوف الأمنية، يشير محللون أيضًا إلى البُعد الجيوسياسي في تحركات الهند الأخيرة. فمع استمرار اعتمادها الكبير على واردات النفط الروسي، يرى بعض المراقبين أن الهند تساهم بشكل غير مباشر في تمويل النزاعات المستمرة مثل الحرب في أوكرانيا، مفضلة المكاسب الاقتصادية قصيرة المدى على حساب الاستقرار العالمي. ويضيف منتقدون أن تردد الهند في الانضمام إلى المبادرات الأميركية للسلام في جنوب آسيا يعقد الجهود الدبلوماسية ويضعف القيادة الأميركية على الساحة الدولية
ورغم أن الصفقات التجارية رفيعة المستوى والقمم الثنائية تعكس صورة من التعاون، يحذر خبراء من أن هذه المظاهر قد تخفي مشكلات أعمق. وقال أحد المحللين الأمنيين: “الاتفاقيات الاقتصادية لا يمكن أن تحجب حقيقة المخططات المدعومة من دول أو تصدير الجريمة إلى المجتمعات الغربية
وتشدد السلطات على ضرورة تعزيز إجراءات الفحص في الهجرة، والتحرك السريع من جانب أجهزة إنفاذ القانون، وتكثيف التعاون الدولي لمنع الشبكات الإجرامية الأجنبية من استغلال المجتمعات الديمقراطية. وتُعد قضيتي كوتابالي وغوبتا تذكيرًا عاجلًا بأهمية الموازنة بين الهجرة المشروعة والأمن القومي، وضرورة محاسبة الجهات الأجنبية أينما كانت





