انطلقت قمة الذكاء الاصطناعي في الهند بالعاصمة نيودلهي وسط حالة من الفوضى والانتقادات، حيث واجه المشاركون طوابير طويلة واكتظاظًا شديدًا إلى جانب مشكلات تنظيمية واضحة. وأفاد عدد من المندوبين أن التعليمات غير الواضحة دفعت كثيرين إلى الارتباك بعد إخلاء قاعة المعرض بشكل مفاجئ لإجراء تفتيشات أمنية قبل وصول شخصيات رفيعة المستوى. كما أشار بعض المتحدثين المقرر حضورهم في جلسات الثلاثاء إلى أنهم ما زالوا بانتظار تأكيد مواعيد جلساتهم وبرامجها
المشاركون اشتكوا أيضًا من ضعف الإرشادات وقلة المقاعد، مما زاد من حالة الارتباك. ومع توقع حضور نحو 250 ألف شخص، لم تتمكن بعض الجلسات من استيعاب جميع الراغبين في الدخول. الصحفيون الذين يغطون الحدث واجهوا صعوبات إضافية بسبب تضارب التعليمات بين استخدام رموز رقمية (QR) وبطاقات ورقية، فيما أكد بعضهم أن البطاقات الموعودة لم تكن جاهزة، بينما عانى آخرون من نقص أماكن مخصصة للعمل وإجراء المقابلات
تهديد لصورة الهند التقنية عالميًا
بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، فإن هذه الفوضى في حدث عالمي بهذا الحجم لا تمثل مجرد مشهد سلبي، بل تهدد الرسالة التي تسعى الهند لإيصالها حول قوتها التقنية وريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي. المسؤولون الهنود يروجون للقمة، التي تستمر حتى 20 فبراير، باعتبارها منصة لإسماع صوت الدول النامية في حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا. وهذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا الحدث الدولي في دولة من العالم النامي، مما يجعل التحديات التنظيمية أكثر حساسية
خلفية
القمة كان يُفترض أن تكون فرصة لإظهار استعداد الهند لقيادة الحوار العالمي بشأن سياسات الذكاء الاصطناعي والابتكار. لكن البداية المرتبكة أثارت موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثير من الحاضرين عن استيائهم من سوء التنظيم. بعض الصحفيين حتى مازحوا بفكرة إنشاء منصات بديلة خارج القاعة بسبب صعوبة الدخول. وبينما لم يصدر تعليق فوري من وزارة تكنولوجيا المعلومات، فإن هذه البداية الفوضوية طرحت تساؤلات حول قدرة الهند على إدارة فعاليات دولية بهذا الحجم، خاصة مع سعيها لتقديم نفسها كقوة تقنية عالمية





