جاءت هذه التصريحات مع اقتراب صدور التقرير النهائي لـ”لجنة حرب أفغانستان” التابعة للكونغرس الأمريكي، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيقات شاملة في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد على مدار العقود الماضية.
انتقادات مباشرة لسياسات طالبان
أكدت المنظمة أن عودة طالبان إلى السلطة عام 2021 أدت إلى تدهور غير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات.
وأشارت إلى أن طالبان فرضت قيوداً صارمة على التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية للنساء، ما أدى إلى حرمان ملايين الأفغانيات من حقوق أساسية تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.
وأضافت أن أفغانستان أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها أعداد كبيرة من الفتيات من مواصلة التعليم الثانوي، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
مطالبات بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب
وشددت هيومن رايتس ووتش على أن العدالة يجب ألا تكون انتقائية أو مرتبطة بالانتماءات السياسية، مؤكدة أن جميع المسؤولين عن الانتهاكات يجب أن يخضعوا للمساءلة القانونية.
وأكدت المنظمة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوض فرص تحقيق الاستقرار وبناء مؤسسات تحترم سيادة القانون.
قلق من قمع الحريات
وأعربت المنظمة عن قلقها من استمرار اعتقال النشطاء والصحفيين وتقييد حرية التعبير والتجمع السلمي في أفغانستان، معتبرة أن هذه الممارسات تزيد من عزلة البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية والحقوقية.
كما أشارت إلى التقارير المتعلقة بقمع الاحتجاجات النسائية واعتقال المشاركات فيها، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع التزامات حقوق الإنسان المعترف بها دولياً.
تحقيقات دولية مستمرة
وأكدت المنظمة أن المحكمة الجنائية الدولية والآليات الأممية المعنية تواصل جهودها للتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة في أفغانستان.
ودعت المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط من أجل ضمان احترام حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.
رسالة إلى المجتمع الدولي
وختمت هيومن رايتس ووتش بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار الدائم في أفغانستان يتطلب احترام الحقوق الأساسية لجميع المواطنين، وإنهاء السياسات التمييزية ضد النساء، وضمان العدالة للضحايا دون استثناء.





