شهدت ولاية هرات الأفغانية حادثة إطلاق نار مروّعة أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين من الطائفة الشيعية. وقع الهجوم في منطقة إنجيل قرب أحد المزارات حيث كان الناس مجتمعين، إذ فتح مسلّحون مجهولون النار على المدنيين، ما أثار حالة من الذعر وسقوط عدد كبير من الضحايا
سارعت فرق الطوارئ إلى نقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة، فيما لا يزال العديد منهم في حالة حرجة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، غير أنّ الأنظار تتجه نحو تنظيم “ولاية خراسان” نظراً لتاريخه في تنفيذ هجمات مماثلة
الحادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن الوضع الأمني في أفغانستان، حيث تتكرر أعمال العنف رغم الادعاءات الرسمية بتحسّن السيطرة. فقد نفّذ التنظيم خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الهجمات البارزة استهدفت المدنيين والمواقع الدينية والمصالح الأجنبية
على سبيل المثال، في يناير 2026 استهدف هجوم في حي شهر نو بالعاصمة كابول مطعماً يرتاده أجانب، ما أسفر عن قتلى وجرحى. وفي ديسمبر 2022 اقتحم مسلّحون فندقاً في كابول يستضيف نزلاء صينيين مستخدمين المتفجرات والأسلحة النارية. كما وقع هجوم انتحاري قرب السفارة الروسية في سبتمبر 2022 أدى إلى مقتل دبلوماسيين ومدنيين، في حين شهدت مساجد شيعية في قندوز وقندهار عام 2021 هجمات منسقة خلّفت خسائر بشرية كبيرة وأبرزت الطابع الطائفي المستمر
ويرى مراقبون أمنيون أنّ التنظيم ما زال يحتفظ بشبكات عملياتية في عدة ولايات، منها كابول وهرات وجلال آباد وأجزاء من الشمال، رغم التصريحات المتكررة عن نجاح جهود مكافحة الإرهاب. وتكرار هذه الهجمات يثير تساؤلات جدية حول فعالية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلاد
كما تشير تقارير دولية إلى أنّ وجود جماعات مسلّحة متعددة داخل أفغانستان يفاقم هشاشة البيئة الأمنية. ويؤكد الهجوم الأخير في هرات أنّ حالة عدم الاستقرار ما زالت قائمة، وأنّ التهديدات المتشددة تمثل تحدياً رئيسياً أمام مستقبل البلاد





