مجلس السلام وضع ملف إعمار غزة في مقدمة جدول أعماله خلال اجتماعه في واشنطن. لذلك تحدث البيت الأبيض عن تعهدات أولية تتجاوز 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار. كما نقلت تقارير أن مساهمات كبيرة قد تأتي من دول خليجية.
ويترأس المجلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن مبادرة تهدف لإدارة ملفات النزاعات. في المقابل يرى خبراء أن التركيز على المال دون حسم القضايا السياسية قد يعطل التنفيذ.
5 مليارات دولار بين الطرح والواقع
في هذا السياق أشارت تقارير إلى أن مساهمات بقيمة 1.2 مليار دولار قد تأتي من الإمارات والكويت ضمن إجمالي المبلغ المعلن. لذلك تبدو الأرقام مهمة من الناحية السياسية. كما ناقشت مجموعة جيه بي مورغان تشيس تقديم خدمات مصرفية للمجلس لتسهيل المدفوعات.
لكن في المقابل يرى محللون أن المبلغ المعلن يظل محدودا مقارنة بحجم الدمار. كما أن صرف الأموال يبقى مرهونا بتقدم سياسي واضح.
ملفات شائكة تعطل إعمار غزة
إضافة إلى التعهدات المالية تبرز ملفات معقدة تعيق التنفيذ. لذلك يشير خبراء إلى أن الانسحاب الإسرائيلي وجدوله الزمني لم يحسم بعد. كما أن ملف نزع السلاح ونشر قوة استقرار دولية ما زال محل خلاف.
ويرى مراقبون أن أي إعمار دون ضمانات سياسية قد يعرض الاتفاق للخطر. في المقابل تطالب أطراف عربية بإعطاء أولوية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
مطالب عربية وضغوط دبلوماسية
في هذا الإطار ناقش وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأردني التحضيرات المتعلقة بالمجلس. لذلك شدد الجانبان على ضرورة تنفيذ الالتزامات السياسية ونشر قوة استقرار دولية. كما أكدا أهمية تمكين لجنة إدارة غزة من ممارسة مهامها داخل القطاع.
ويرى محللون أن هذه المطالب العربية تمثل دفعة ضرورية للاستقرار. في المقابل يحذر آخرون من أن تجاهلها قد يزيد الغموض ويؤخر إعادة الإعمار.
مستقبل إعمار غزة في ظل الغموض
في النهاية يبقى نجاح مجلس السلام مرتبطا بحل الملفات السياسية العالقة. لذلك فإن التعهدات المالية وحدها لا تكفي لإطلاق إعمار غزة بشكل فعلي. كما أن أي تقدم حقيقي يتطلب اتفاقا واضحا يضمن وقف النار واستقرار الأوضاع على المدى الطويل.
روابط ذات صلة
قسم الشرق الأوسط
https://htnarabic.com/category/middle-east/
المصدر
https://www.reuters.com





