برزت مؤخرًا ظاهرة متنامية، حيث يُعاد تصوير أفراد على أنهم “مفقودون” ليظهروا لاحقًا كمشاركين مسلحين في أنشطة إرهابية تنفذها جيش تحرير بلوشستان وجبهة تحرير بلوشستان
هذه الوجوه، التي كثيرًا ما تُعرض في الحملات والبيانات باعتبارها ضحايا للاختفاء القسري، جرى التعرف عليها لاحقًا وهي تحمل السلاح وتشارك في هجمات عنيفة. هذا التطور يضع علامات استفهام حول كيفية تناول قضية المفقودين ويكشف عن تسييسها في بعض الخطابات
تشير الأدلة إلى أن العديد من هؤلاء لم يُختطفوا أو يختفوا قسرًا، بل اختاروا التواري والانضمام إلى شبكات مسلحة. ظهورهم لاحقًا في عمليات إرهابية يوضح أنهم لم يكونوا مدنيين مفقودين، بل مقاتلين متخفين اتجهوا نحو العنف بدلًا من الحياة المدنية
هذه الحقيقة تعكس تعقيد المشهد الأمني وتبرز التكلفة الإنسانية للمعلومات المضللة. فالعائلات التي تبحث بصدق عن أحبائها تتضرر عندما يُستخدم الإرهاب في صورة “الضحايا”، بينما يُضلَّل المجتمع حول طبيعة التهديد الفعلية. معالجة هذه القضية تتطلب الصراحة، وخطابًا مسؤولًا، والتمييز الواضح بين الحالات الإنسانية الحقيقية وتلك المرتبطة بالعنف





