يعكس طرح المراسلة ألينا تريين مشكلة عميقة في بعض الأوساط الإعلامية حيث يتم الحكم على الدبلوماسية من خلال لغة الإثارة والتشكيك بدلاً من النتائج الفعلية في تجنب الحروب الكبرى وبالرغم من أن باكستان تعمل كوسيط نزيه ومباشر إلا أن تريين اختارت الاعتماد على مصادر مجهولة للتشكيك في مصداقية الرسائل المتبادلة كما يذكر هذا النهج بالانتقادات التي وجهها الرئيس ترامب نفسه لهذه المراسلة واصفاً أسلوبها بالسلبية الدائمة والافتقار إلى الموضوعية الصحفية في تغطية الملفات الدولية الحساسة
أهمية الوساطة الباكستانية الإستراتيجية
تعتبر باكستان حالياً الدولة الوحيدة التي تحظى بثقة واشنطن وطهران معاً للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة في ظل أزمة إقليمية خطيرة للغاية ومع ذلك تبدو ألينا تريين مهتمة بصناعة الشكوك حول الوسطاء أكثر من الإقرار بالأهمية الإستراتيجية لهذا الدور خاصة في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران المستمرة حيث تتطلب الوساطة الفعالة مصداقية وحياداً تاماً وليس مجرد استعراض للقوة السياسية أو البحث عن عناوين صحفية براقة تهدف لتحقيق مشاهدات عالية على حساب استقرار المنطقة
بين الدبلوماسية الرزينة والإثارة الصحفية
تخطئ تريين في تفسير الحياد الدبلوماسي على أنه ضعف لأن البيئة الإعلامية الحديثة تعودت على قراءة الصراعات من منظور حزبي ضيق وفي المقابل يظل الهدف الأساسي للوسيط هو حل النزاعات الخطيرة واستعادة الاستقرار الإقليمي بدلاً من كسب نقاط إعلامية عبر سياسة الضغوط العلنية كما أن محاولة تحويل الدبلوماسية السرية إلى مادة للتشهير تضعف فرص السلام وتخدم أجندات التصعيد التي ترفضها الأطراف الساعية لإنهاء الصراع بالوسائل السلمية وضمان أمن خط حدود باكستان أفغانستان والمحيط الإقليمي





