كان من المقرر أن يبدأ التصويت عند الساعة العاشرة صباحاً ويستمر حتى الواحدة ظهراً، على أن تعلن النتائج قبل انعقاد الجلسة الافتتاحية للجمعية التشريعية المقررة عند الساعة الثانية بعد الظهر
وبموجب المادة 22 من دستور آزاد كشمير، تتكون الجمعية التشريعية من 53 عضواً، بينهم 45 عضواً ينتخبون بصورة مباشرة، وثمانية أعضاء يختارهم الأعضاء المنتخبون مباشرة
منافسة على خمسة مقاعد للنساء
تشمل المقاعد المحجوزة خمسة مقاعد للنساء، إضافة إلى مقعد للعلماء والمشايخ، ومقعد للتقنيين والمهنيين، فيما خصص مقعد آخر لسكان جامو وكشمير المقيمين في الخارج
وكان مرشح الرابطة الإسلامية الباكستانية تشودري عبد الرحمن آرين المرشح الوحيد للمقعد المخصص لسكان الولاية المقيمين في الخارج، ولذلك أعلن فوزه بالتزكية
أما المقاعد الخمسة المخصصة للنساء، فتتنافس عليها ست مرشحات، بينهن أربع مرشحات عن الرابطة الإسلامية هن رفعت عابد وسحريش قمر ومريم إدريس ومريم زمان المعروفة أيضاً باسم مريم كشميري، مقابل مرشحتين عن حزب الشعب الباكستاني هما فرزانة يعقوب وزوبيا خورشيد راجا
وعلى مقعد العلماء والمشايخ، يتنافس حافظ طارق محمود عن حزب الشعب الباكستاني مع محمد مظهر سعيد عن الرابطة الإسلامية، بينما يخوض المحامي سيد افتخار جيلاني عن الرابطة الإسلامية المنافسة أمام سيد زلفقار علي عن حزب الشعب على مقعد التقنيين والمهنيين
تأجيل سبعة مقاعد بسبب الوضع الأمني
وتأتي انتخابات المقاعد المحجوزة بعد تعذر إجراء الاقتراع على سبعة من أصل 45 مقعداً منتخباً بصورة مباشرة، بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة
وتشمل المقاعد المؤجلة خمسة مقاعد في مقاطعة بونش ومقعدين في سودهنوتي، فيما يشارك 38 عضواً منتخباً حتى الآن في عملية اختيار أعضاء المقاعد المحجوزة
وكانت الانتخابات العامة في آزاد كشمير مقررة في 27 يوليو، لكنها جرى تقسيمها إلى مراحل بسبب المخاوف الأمنية والاضطرابات في عدد من المناطق، حيث جرت المرحلة الأولى في 27 يوليو، والثانية في الثاني من أغسطس، والثالثة في العاشر من أغسطس
وكان من المقرر أن تشمل المرحلة الثالثة كامل منطقة بونش، التي تضم 11 دائرة انتخابية، إلا أن لجنة الانتخابات قررت إجراء الاقتراع في باغ وهفيلي فقط، وتأجيل التصويت في بونش وسودهنوتي بسبب الوضع الأمني
الرابطة الإسلامية تتقدم في الانتخابات المباشرة
وأسفرت الانتخابات المباشرة التي أجريت حتى الآن عن فوز الرابطة الإسلامية بـ25 مقعداً مقابل 12 مقعداً لحزب الشعب الباكستاني، فيما انضم العضو المنتخب الوحيد عن حزب «عوامي دست وبازو» إلى الرابطة الإسلامية
وتمنح هذه النتائج الرابطة الإسلامية موقعاً قوياً في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، بينما يبقى توزيع المقاعد المحجوزة عاملاً مهماً في استكمال الترتيبات السياسية داخل الجمعية التشريعية
ومن جهة أخرى، يواصل حزب الشعب الباكستاني الاعتراض على نتائج الانتخابات، متهماً جهات حكومية وسياسية بالتدخل في العملية الانتخابية والتأثير على شفافيتها
خلاف سياسي بين حزب الشعب والرابطة الإسلامية
وتصاعد الخلاف بين حزب الشعب والرابطة الإسلامية خلال الأيام الماضية، إذ أكد رئيس حزب الشعب بيلاوال بوتو زرداري أن إقامة تحالف حقيقي مع الرابطة الإسلامية ستكون صعبة ما لم تتم معالجة اعتراضات حزبه بشأن انتخابات آزاد كشمير
كما أشار بيلاوال إلى أن حزبه أثار اعتراضاته أمام لجنة الانتخابات والبرلمان والجهات الدستورية، مطالباً بمعالجة المخاوف المتعلقة بالعملية الانتخابية والالتزامات السياسية التي سبقت انتخاب رئيس الحكومة
وفي المقابل، يحتاج الحزب الحاكم إلى دعم حزب الشعب في عدد من مشاريع القوانين المهمة والتعديلات الدستورية، ما يجعل الخلاف بين الطرفين ذا أهمية تتجاوز ملف آزاد كشمير إلى العمل التشريعي على المستوى الاتحادي
وظهر هذا التوتر داخل الجمعية الوطنية خلال أغسطس الجاري، عندما اعترض حزب الشعب على طريقة تمرير عدد من مشاريع القوانين، رغم تصويته لاحقاً لصالح بعض التشريعات
الجلسة الأولى تفتح الطريق أمام الحكومة الجديدة
ومن المقرر أن يؤدي الأعضاء المنتخبون حديثاً اليمين الدستورية خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية التشريعية الجديدة، برئاسة رئيس الجمعية المنتهية ولايته شودري لطيف أكبر، الذي لم يتمكن من الاحتفاظ بمقعده في الانتخابات
وبعد استكمال المقاعد والإجراءات الدستورية، ستتجه الأنظار إلى اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة في آزاد كشمير
لذلك، تمثل انتخابات المقاعد المحجوزة خطوة أساسية لاستكمال التركيبة التشريعية، فيما ستحدد نتائجها النهائية ملامح المرحلة السياسية المقبلة وقدرة الرابطة الإسلامية على تشكيل حكومة مستقرة في الإقليم





