جاءت تصريحات الوزير الأفغاني في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً على خلفية ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، بينما تؤكد باكستان أن استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات ضدها يمثل أحد أبرز أسباب الخلاف بين البلدين
وأشار ثاقب إلى أن أفغانستان بحاجة إلى إعطاء الأولوية للاستقرار الإقليمي والمصالح المشتركة مع باكستان، مع التعامل بحذر مع تنامي العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الهند
تحذيرات من توسيع التقارب مع الهند
ويرى الوزير الأفغاني أن الإفراط في توسيع العلاقات مع الهند قد يؤدي إلى إبعاد أفغانستان عن شركائها التقليديين وعن أجزاء واسعة من العالم الإسلامي، الأمر الذي قد يفاقم العزلة التي تواجهها كابل على المستوى الدولي
كما تعكس التصريحات إدراكاً داخل بعض الأوساط الأفغانية لأهمية العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار، خصوصاً في ظل حاجة أفغانستان إلى منافذ تجارية مستقرة وعلاقات إقليمية تساعدها على مواجهة التحديات الاقتصادية
الخلاف الأمني يتصدر العلاقات مع إسلام آباد
في المقابل، يرتبط جانب أساسي من الخلافات بين باكستان وأفغانستان بالملف الأمني، إذ تتهم إسلام آباد جماعات مسلحة، من بينها حركة طالبان باكستان، باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية
وتؤكد باكستان باستمرار أن منع استخدام الأراضي الأفغانية ضدها يمثل شرطاً أساسياً لتحسين العلاقات الثنائية، بينما ترفض كابل الاتهامات المتعلقة بالسماح بشن هجمات من أراضيها
كما شهدت العلاقات بين البلدين توترات مرتبطة بإغلاق المعابر الحدودية وحركة التجارة، ما انعكس على حركة البضائع والمسافرين بين الجانبين
باكستان تربط المعابر بالتجارة القانونية
وتتمسك إسلام آباد بموقف يقضي بأن تكون المعابر الحدودية بين البلدين مخصصة لحركة التجارة القانونية والمنظمة، مع اتخاذ إجراءات أمنية لمنع استغلالها في أنشطة مسلحة
لذلك، تبدو معالجة الملف الأمني إلى جانب تنظيم التجارة الحدودية من أبرز القضايا التي يمكن أن تحدد مستقبل العلاقات بين كابل وإسلام آباد
ومن جهة أخرى، فإن دعوة الوزير الأفغاني إلى تجاوز الخلافات تعكس أهمية الحفاظ على قنوات التواصل بين البلدين، خصوصاً في ظل الترابط الجغرافي والاقتصادي والأمني الذي يجعل استقرار العلاقة بينهما مؤثراً في أمن المنطقة





