استهداف مباشر للمدنيين وسقوط ضحايا في تشمين وباجور
تعرضت المناطق السكنية في باجور وجنوب وزيرستان وتشمين لقصف بقذائف الهاون انطلق من داخل الأراضي الأفغانية مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابات في صفوف المدنيين العزل ففي السابع والعشرين من أبريل أصيب طالب مدرسة في منطقة لغاري بباجور وفي الثامن والعشرين من أبريل لقي المواطن رفيع الله حتفه وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر سقوط قذيفة هاون على منزل في قرية محمد حسن بتشمين وهذه الاعتداءات تأتي في وقت حساس يشهد توترات متزايدة عند خط حدود باكستان أفغانستان
استراتيجية الدروع البشرية وتضليل المجتمع الدولي
أشار المحللون إلى بعد استراتيجي خطير يتمثل في قيام السلطات الأفغانية بنصب المدافع والمعدات الحربية داخل المناطق المدنية المكتظة بالسكان لاستخدامهم كدروع بشرية وعندما يتم الرد على مصادر النيران التي تستهدف الأراضي الباكستانية تعمد هذه الجماعات إلى إثارة ضجيج إعلامي حول وقوع ضحايا مدنيين لكسب تعاطف المجتمع الدولي وتشويه الحقائق الميدانية ضمن ما يعرف ببروباغندا تضليل الرأي العام العالمي
تساؤلات حول حياد المنظمات الدولية وصمتها
يتساءل الخبراء عن سبب صمت المنظمات الدولية تجاه مقتل المدنيين الباكستانيين الأبرياء الذين يقعون ضحية للقصف الأفغاني العشوائي وهل تقوم هذه البعثات بزيارة المواقع ميدانيًا للتحقق من الحقائق أم أنها تكتفي بنشر الدعاية التي تروج لها جماعة واحدة فقط إن الحقيقة الماثلة للعيان هي أن الأراضي الأفغانية لا تزال ملاذاً للجماعات الإرهابية حيث تشكل عمليات التسلل والاعتداءات المنطلقة منها أكبر تهديد لسلام المنطقة في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها الإقليمية
تأمين خط حدود باكستان أفغانستان وضرورة الردع
تتطلب التطورات الأخيرة تعزيز الإجراءات الأمنية على طول خط حدود باكستان أفغانستان لضمان حماية المواطنين من القصف العشوائي ووقف دراندازي الجماعات المسلحة كما ينبغي على المجتمع الدولي التوقف عن سياسة الكيل بمكيالين ومحاسبة الجهات التي تستخدم المدنيين كغطاء لعملياتها العسكرية العدوانية ضد دول الجوار لضمان استقرار الأمن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والدمار





