وبحسب رواية الجبهة، تصف الفتوى حكم طالبان بأنه قائم على الظلم والقمع، وتعتبر الدفاع عن حقوق الشعب ومقاومة الظلم حقاً مشروعاً، إلا أن مضمون الفتوى ونسبتها إلى العدد المذكور من العلماء لم يُتحقق منه بشكل مستقل
وتزعم الجبهة أن العلماء المشاركين في الفتوى انتقدوا سياسات طالبان المتعلقة بحقوق المواطنين، كما اتهموا الحركة باستخدام التفسير الديني لتبرير استمرارها في الحكم
اتهامات لسياسات طالبان
ووفقاً للمعطيات التي نشرتها الجبهة، تتضمن الانتقادات الموجهة إلى طالبان اتهامات بانتهاك حقوق النساء والأطفال والاستيلاء على ممتلكات، إلى جانب انتقادات لطريقة إدارة الحركة للشؤون الدينية والسياسية
كما تزعم الفتوى أن سياسات زعيم طالبان هبة الله أخوندزاده تتعارض مع مبادئ إسلامية، وأن الدائرة المقربة منه تتخذ قراراتها وفق مصالحها الخاصة بدلاً من الالتزام بالأحكام الدينية
وتتهم الجبهة كذلك قيادة طالبان بالمسؤولية عن مقتل آلاف الشباب وتدمير عدد من الأسر، وهي ادعاءات تندرج ضمن الخطاب السياسي للمعارضة ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة
دعوة إلى التخلي عن قيادة طالبان
وبحسب جبهة أفغانستان المتحدة، دعا العلماء عناصر طالبان إلى التخلي عن قيادة الحركة والوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني
كما تزعم الجبهة أن العلماء أعلنوا دعمهم للمقاومة التي يقودها الجنرال سامي سادات، ودعوا الأفغان إلى مساندة جهودها الرامية إلى إنهاء حكم طالبان واستعادة ما تصفه الجبهة بالسيادة الوطنية
ومن جهة أخرى، رحبت الجبهة بالفتوى المزعومة وتعهدت بمواصلة حملتها السياسية والعسكرية ضد طالبان حتى تحقيق أهدافها
تحدٍ ديني وسياسي لطالبان
وتكتسب هذه التطورات، إذا تأكدت صحة الفتوى ونطاق المشاركة فيها، أهمية تتجاوز الجانب الأمني، نظراً لاعتماد طالبان على مرجعية دينية لتبرير نظام حكمها
كما أن صدور موقف ديني معارض من شخصيات علمائية أفغانية يمكن أن يفتح نقاشاً حول شرعية سياسات الحركة وتفسيرها للمبادئ الإسلامية
ومع ذلك، فإن المعلومات المتاحة بشأن الفتوى مصدرها الأساسي جبهة أفغانستان المتحدة، لذلك لا يمكن اعتبار مشاركة 180 عالماً أو مضمون الوثيقة حقيقة مستقلة مؤكدة قبل صدور أدلة أو تأكيدات من جهات أخرى
لذلك تظل هذه التطورات جزءاً من الصراع السياسي والأمني المتواصل في أفغانستان، في وقت تواجه فيه طالبان تحديات من جماعات وشخصيات معارضة تسعى إلى تغيير شكل الحكم القائم





