تستهدف هذه الخطة تقديم مساعدة عاجلة ونوعية لنحو 2.7 مليون مواطن أفغاني من المتوقع عودتهم إلى بلادهم في الفترة الممتدة بين أبريل وديسمبر من عام 2026 كما تركز الخطة بشكل أساسي على توفير الإغاثة الطارئة عند المعابر الحدودية بالإضافة إلى تقديم برامج الدعم والدمج الطويل الأجل في المجتمعات المحلية التي تستقبلهم في مختلف أنحاء البلاد لا سيما أن خط حدود باكستان أفغانستان يشهد حركة عودة كثيفة ومستمرة تشكل ضغطًا متزايدًا على البنية التحتية الضعيفة
أرقام وإحصائيات العائدين والتحديات الديموغرافية
أكد مسؤولون في المنظمة الدولية أن نحو 5.9 مليون أفغاني قد عادوا بالفعل إلى ديارهم منذ سبتمبر من عام 2023 حيث شمل هذا الرقم نحو 2.9 مليون عائد خلال عام 2025 وحده فضلاً عن تسجيل 600 ألف عائد آخرين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري وفي هذا السياق صرح المسؤول الأممي تيجودين أويوالي أن هذه العودة الجماعية لا تمثل حدثًا حدوديًا عابرًا بل تعد تحديًا ديموغرافيًا وتنمويًا عميقًا للبلاد وحذر كذلك من أن نقص التمويل الدولي اللازم قد يؤدي إلى تفاقم مستويات الفقر وزيادة معدلات النزوح الداخلي فضلاً عن تصاعد التوترات الاجتماعية في ظل ظروف معيشية معقدة للغاية تشبه الأزمات الإنسانية الكبرى التي تنتج عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيراتها الممتدة على استقرار المنطقة بأسرها
توزيع ميزانية المساعدات والتركيز على الفئات الهشة
تتضمن الميزانية المقترحة تخصيص ما يقارب 100 مليون دولار لتمويل عمليات الإغاثة العاجلة وحالات الطوارئ عند خط حدود باكستان أفغانستان والمعابر الأخرى وتشمل هذه المساعدات توفير الأغذية والرعاية الصحية والدعم النقدي المباشر وخدمات النقل والحماية وفي المقابل سيتم توجيه مبلغ 428 مليون دولار لمساعدة العائدين على إعادة بناء حياتهم من جديد عبر قطاعات الإسكان والتعليم والمياه الصالحة للشرب وفرص العمل في 35 منطقة ذات أولوية قصوى وأوضح المسؤولون أن أكثر من نصف هؤلاء العائدين هم من النساء والأطفال الذين ولدوا خارج أفغانستان ويمتلكون روابط محدودة جدًا مع مناطقهم الأصلية مما يضاعف من صعوبة دمجهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد





