بحسب الوثائق المتداولة، يهدف البرنامج إلى التأثير في الرأي العام وتشويه صورة خصوم طالبان، إلى جانب محاولة إحداث انقسامات داخل الجماعات المعارضة، فيما تتضمن الحملة كذلك توجيه اتهامات إلى باكستان وتحميلها مسؤولية عدد من المشكلات الأمنية والسياسية.
وتأتي هذه المزاعم في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على السكان، إذ تشير بيانات أممية إلى أن نحو ثلاثة أرباع الأفغان لم يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال عام 2025، مع استمرار تأثير تراجع المساعدات وعودة ملايين الأفغان إلى البلاد. UUNDP
كما تواجه العاصمة كابل ضغوطاً متزايدة في سوق العمل والغذاء والسكن، بينما أدت عودة أعداد كبيرة من الأفغان إلى زيادة المنافسة على فرص العمل والخدمات المحدودة. EEuropean Union Agency for Asylum
77 مليون أفغاني لبرنامج الحرب النفسية
وأظهرت الوثائق، وفق ما ورد في المادة الأصلية، أن جهاز الاستخبارات العام التابع لطالبان خصص مبلغاً يصل إلى 77 مليون أفغاني لأنشطة مرتبطة بالحرب النفسية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن جزءاً من البرنامج يستهدف الخصوم السياسيين والجماعات المعارضة، من خلال حملات إعلامية ورقمية تهدف إلى إضعاف صورتهم أمام الجمهور وإحداث انقسامات داخل صفوفهم.
كما يُزعم أن الخطة تعتمد على فرق وحسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع نطاق الرسائل التي تخدم الرواية السياسية للحكومة في كابل.
اتهامات موجهة إلى باكستان
وتتضمن الوثائق المزعومة جانباً يتعلق بالعلاقات مع باكستان، إذ تشير إلى محاولة بناء رواية إعلامية تحمل إسلام آباد مسؤولية عدد من المشكلات الداخلية والأمنية في أفغانستان.
ومن جهة أخرى، تأتي هذه الاتهامات وسط توتر مستمر بين البلدين وملفات أمنية معقدة، ما يجعل الخطاب الإعلامي جزءاً مهماً من الصراع السياسي بين كابل وإسلام آباد.
ومع ذلك، فإن المعلومات المتعلقة بالوثائق المسربة لم تُثبت بشكل مستقل، كما أن الجهات المعنية لم تقدم في المادة الأصلية تأكيداً رسمياً لصحتها، لذلك تبقى الأرقام والادعاءات الواردة فيها ضمن نطاق المزاعم التي تحتاج إلى تحقق مستقل.
الدعاية في مواجهة الأزمة الاقتصادية
وتثير هذه المزاعم تساؤلات بشأن أولويات الحكومة في أفغانستان، في ظل استمرار الفقر والبطالة ونقص فرص العمل. وتشير بيانات حديثة إلى أن الظروف المعيشية لا تزال صعبة رغم تسجيل الاقتصاد الأفغاني نمواً محدوداً، إذ لم ينعكس ذلك بصورة واضحة على مستويات دخل السكان ومعيشتهم. WWorld Bank
كما تظهر مظاهر الفقر بصورة متزايدة في المدن الأفغانية، مع اعتماد بعض الأسر على العمل اليومي أو التسول أو تشغيل الأطفال لتأمين احتياجاتها الأساسية. 88AM Media+1
لذلك، فإن الكشف المزعوم عن تخصيص عشرات الملايين من الأفغانيات لعمليات الدعاية والحرب النفسية قد يفتح نقاشاً أوسع حول كيفية توزيع الموارد الحكومية في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات إنسانية واقتصادية كبيرة.
ومن جهة أخرى، سبق أن استخدمت حركة طالبان وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع لبناء روايتها السياسية والتأثير في الرأي العام، وهو ما يجعل النشاط الإعلامي والرقمي جزءاً بارزاً من أدواتها السياسية.





