سيطرت جماعة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز اليمنية، في أحدث تطور ميداني بارز في التصعيد المستمر بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية انسحبت من المدينة باتجاه الجنوب، بينما واصل الحوثيون تقدمهم على الساحل الغربي للبلاد، مقتربين من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. AAl Jazeera+1
وجاءت السيطرة على المخا بعد هجوم واسع بدأته الجماعة على عدة محاور في غرب اليمن، في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً متزامناً في تعز والحديدة ومأرب والجوف.
كما أفادت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين بأن الطيران السعودي نفذ نحو 40 غارة جوية على مناطق في أربع محافظات يمنية. ووفق الرواية نفسها، شملت الغارات مناطق في الحديدة وتعز والجوف ومأرب، من دون إعلان فوري من الجانب السعودي عن تفاصيل العمليات أو حصيلة الأضرار. AAnadolu Ajansı+1
التقدم الحوثي يقترب من باب المندب
وتكتسب السيطرة على المخا أهمية استراتيجية بسبب موقع المدينة على البحر الأحمر، إذ تقع على مسافة تقارب 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب.
وأظهرت التطورات الميدانية أن الحوثيين وسعوا تحركاتهم على الساحل الغربي، فيما تحدثت تقارير عن تحركات باتجاه جزر حنيش ومناطق أخرى قريبة من المضيق. ويثير ذلك مخاوف بشأن أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة العالمية. AAl Jazeera+1
ومن جهة أخرى، أدت المعارك الأخيرة إلى نزوح آلاف المدنيين من المناطق المتضررة، بينما أشارت تقارير إلى استمرار حركة النزوح باتجاه مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز والحديدة. AAl Jazeera
تصعيد جوي مع استمرار المعارك
وتأتي الغارات السعودية بعد أيام من تصاعد الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية والقوات الحكومية اليمنية.
وكانت هجمات حوثية سابقة على مناطق ومنشآت في جنوب السعودية قد أسفرت، وفق السلطات السعودية، عن إصابة 73 شخصاً، بينما توعد الحوثيون بالرد على العمليات الجوية. AAl Jazeera
وفي المقابل، تواصل القوات المناهضة للحوثيين محاولاتها لوقف التقدم على الساحل الغربي، فيما قد يؤدي استمرار المعارك إلى انهيار الترتيبات الميدانية التي أبقت جبهات واسعة من اليمن في حالة هدوء نسبي خلال السنوات الماضية.
لذلك، تثير السيطرة على المخا مخاوف تتجاوز حدود اليمن، خصوصاً إذا تمكن الحوثيون من توسيع نفوذهم باتجاه باب المندب، الأمر الذي قد ينعكس على حركة السفن وإمدادات الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. AAl Jazeera+1





