أعاد تقرير أممي حديث تسليط الضوء على نشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان، مشيراً إلى استمرار دعم السلطات الأفغانية الفعلية لحركة طالبان باكستان (TTP)، إلى جانب استمرار تنظيم القاعدة في تقديم توجيه ودعم للحركة. ويأتي ذلك وسط تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات النشاط المسلح على أمن باكستان والاستقرار الإقليمي. UUnited Nations Documentation+1
وصدر التقرير الثامن والثلاثون لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن في 10 أغسطس/آب 2026، وتناول التطورات حتى 9 يونيو/حزيران 2026. وأكد التقرير أن التوترات بين باكستان وأفغانستان ظلت مرتفعة، خصوصاً على خلفية هجمات حركة طالبان باكستان داخل باكستان. Eecoi.net+1
كما أشارت المعطيات الواردة في التقرير إلى أن تنظيم القاعدة واصل تقديم التوجيه الأيديولوجي والتدريب والدعم لحركة طالبان باكستان، فيما أفادت معلومات من إحدى الدول الأعضاء بوجود مدربين تابعين للقاعدة يعملون مع عناصر من طالبان باكستان و«جيش تحرير بلوشستان». CChuhai College
تحذيرات من تمدد الشبكات المسلحة
وأظهرت المعلومات الأممية أن نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة لا يقتصر على تنظيم واحد، إذ رصد التقرير أيضاً وجود شبكات تسهيل واتصالات بين عدد من التنظيمات المسلحة الناشطة في جنوب آسيا.
وفي هذا السياق، أفاد التقرير بأن السلطات الأفغانية الفعلية واصلت دعم حركة طالبان باكستان، رغم وجود إجراءات قيل إنها استهدفت الحد من بعض أنشطة الحركة ونقل عدد من مقاتليها وعائلاتهم إلى مناطق داخلية في أفغانستان. CChuhai College+1
من جهة أخرى، واصل تنظيم القاعدة الاحتفاظ بوجوده وقدراته داخل أفغانستان، بينما أشارت المعطيات إلى أن أحد أذرعه الإعلامية أصدر في أبريل/نيسان بياناً أعلن فيه دعمه لحركة طالبان ولحركة طالبان باكستان في مواجهة باكستان. CChuhai College
وتشير هذه التطورات إلى أن استمرار نشاط الشبكات المسلحة العابرة للحدود قد يمثل تحدياً أمنياً لباكستان، خصوصاً مع استمرار الهجمات والاحتكاكات على الحدود.
انعكاسات على أمن المنطقة والمشروعات الاقتصادية
وتتجاوز تداعيات التهديدات المسلحة الجانب الأمني المباشر، إذ يمكن أن تؤثر حالة عدم الاستقرار على حركة التجارة والاستثمار والمشروعات الإقليمية المرتبطة بباكستان وأفغانستان.
لذلك، يمثل احتواء الجماعات المسلحة ومنع استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجمات خارج الحدود قضية رئيسية بالنسبة إلى أمن المنطقة، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة متابعة نشاط القاعدة وطالبان باكستان وغيرها من التنظيمات المسلحة.
وفي المقابل، تبقى بعض المعلومات الواردة في التقارير الأممية مبنية على تقديرات ومعلومات قدمتها دول أعضاء، وهو ما يستدعي التعامل معها وفق درجة التحقق التي يحددها التقرير نفسه، وعدم تحويل التقديرات إلى وقائع قطعية تتجاوز ما ورد في الوثيقة/أيلول 2026 أن الجماعة ليست مدرجة ضمن الكيانات الخاضعة لعقوبات مجلس الأمن، مع استمرار.
أما فيما يتعلق بوضع «جيش تحرير بلوشستان» على قوائم العقوبات الأممية، فتُظهر القائمة الموحدة لمجلس الأمن المحدثة في 4 سبتمبر/أيلول 2026 أن الجماعة ليست مدرجة ضمن الكيانات الخاضعة لعقوبات مجلس الأمن، مع استمرار إمكانية تقديم طلبات إدراج من الدول الأعضاء وفق الإجراءات المعمول بها. UUnited Nations+1





