تزايد الضغط السياسي على الحكومة الباكستانية، بعدما حددت الجماعة الإسلامية 10 سبتمبر موعداً نهائياً لسحب ضريبة البترول، ملوحة بالدعوة إلى مسيرة نحو إسلام آباد في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
وجاء الإعلان خلال تجمع أمام مقر حاكم إقليم السند في كراتشي، بالتزامن مع استمرار اعتصام الجماعة الإسلامية لليوم الرابع والعشرين، فيما أكدت قيادة الحزب استمرار الاحتجاجات بالتوازي مع الحوار مع الحكومة.
وتأتي الخطوة بعد رفع أسعار المنتجات البترولية بمقدار 13 روبية للتر الواحد، وهو قرار انتقدته قيادة الجماعة الإسلامية بشدة، معتبرة أن ارتفاع الضرائب على الوقود يفرض أعباء إضافية على المواطنين.
وقال رئيس الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن إن الحكومة تجمع نحو 85 روبية للتر الواحد كضريبة بترول، بينما يصل إجمالي الضرائب المفروضة على البنزين، بحسب تقديره، إلى نحو 130 روبية للتر.
وأشار إلى أن هذه الأعباء تطال بصورة خاصة الطلاب وأصحاب الدراجات النارية، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والمعيشة.
مهلة للحكومة وتحذير من مسيرة إلى إسلام آباد
أفادت قيادة الجماعة الإسلامية بأن لجنة حكومية مُنحت ثلاثة أيام للرد على المقترحات التي قدمها الحزب، محذرة من أن أي تأخير إضافي لن يكون مقبولاً.
وفي المقابل، أكدت الجماعة الإسلامية أنها ستواصل الحوار مع الحكومة، مع الإبقاء على خيار التصعيد مفتوحاً. كما دعت أحزاب المعارضة إلى الانضمام إلى الحملة الاحتجاجية.
وتقول الجماعة الإسلامية إن احتجاجاتها توسعت إلى 32 مدينة، وإن الاعتصامات ستستمر إلى حين الاستجابة لمطالبها المتعلقة بالضرائب وأسعار الوقود.
كما انتقد حافظ نعيم الرحمن أحزاب الرابطة الإسلامية الباكستانية ـ نواز، وحزب الشعب الباكستاني، والحركة القومية المتحدة ـ باكستان، على خلفية السياسات الاقتصادية للحكومة.
احتجاجات نسائية وتحركات إضافية
بالتزامن مع التصعيد السياسي، أعلنت الجماعة الإسلامية تنظيم سلسلة من الاحتجاجات النسائية، تبدأ بتظاهرة كبيرة أمام مقر حاكم السند في كراتشي، تليها تجمعات في غوجرانواله وإسلام آباد.
كما أُثير خلال التجمع ملف مواطنين باكستانيين يُقال إنهم محتجزون رهائن لدى قراصنة صوماليين، فيما انضمت عائلاتهم إلى الاعتصام في كراتشي للمطالبة باتخاذ خطوات بشأن القضية.
وتضع مهلة 10 سبتمبر الحكومة أمام اختبار سياسي جديد، إذ قد يؤدي عدم التوصل إلى اتفاق بشأن ضريبة البترول إلى انتقال الاحتجاجات من الاعتصامات المحلية إلى تحرك أوسع باتجاه العاصمة.





