نظر رئيس المحكمة العليا في إسلام آباد، القاضي سرفراز دوغر، في الدعوى التي رفعها المواطن وقاص أحمد، قبل أن تقرر المحكمة، نظراً لحساسية القضية، إحالتها إلى هيئة موسعة تضم ثلاثة قضاة.
وتضم الهيئة رئيس المحكمة سرفراز دوغر، والقاضي أعظم خان، والقاضي محمد آصف، على أن تعقد الجلسة التالية في 10 سبتمبر.
كما سبق للمحكمة أن وجهت إخطاراً إلى المدعي العام، فيما أصدرت إخطاراً إلى المفتشين العامين للشرطة والمدعين العامين ورؤساء الأمانات في الأقاليم الأربعة، وطالبتهم بالمثول شخصياً أمام المحكمة في موعد الجلسة.
مخاوف من تأثير الاحتجاج على إسلام آباد
تستند الدعوى إلى مخاوف من أن يؤدي الاحتجاج المرتقب إلى تعطيل حركة السكان والأنشطة التجارية في العاصمة. وقال محامي مقدم الطلب إن موكله يدير أعمالاً في إسلام آباد، وإن وصول الاحتجاج إلى العاصمة قد يسبب صعوبات للسكان وقطاع الأعمال.
وخلال الجلسة، تساءل رئيس المحكمة عن الأساس الذي يجعل مقدم الطلب طرفاً متضرراً، ليرد محاميه بأن تنظيم احتجاج في إسلام آباد يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في المواطنين والأنشطة التجارية.
كما قدم الدفاع أمام المحكمة تصريحات مختلفة منسوبة إلى رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا بشأن الاحتجاج، إلى جانب قصاصات صحفية مرتبطة بالموضوع.
جدل حول القضايا المنظورة أمام المحاكم
أشار محامي مقدم الطلب إلى وجود قضايا لا تزال منظورة أمام المحاكم، مؤكداً أن الفصل فيها ينبغي أن يتم من خلال الإجراءات القانونية.
وحذر من أن استخدام الاحتجاجات في الشوارع للضغط استناداً إلى قضايا لا تزال أمام القضاء قد يفتح المجال أمام أطراف أخرى في قضايا مماثلة لاتخاذ النهج نفسه.
كما استند المحامي إلى احتجاجات عام 2024، مدعياً أن محاولة دخول إسلام آباد آنذاك أسفرت عن مقتل ثلاثة من أفراد قوات الرينجرز، فضلاً عن وقوع خسائر مالية تقدر بعشرات الملايين من الروبيات.
المحكمة تبحث صلاحيات الحكومة في ضبط الاحتجاجات
تطرق الدفاع كذلك إلى صلاحيات الحكومة في فرض قيود مناسبة للحفاظ على القانون والنظام، مؤكداً أن استخدام الاحتجاجات للضغط على مؤسسات الدولة والمحاكم لا ينبغي أن يكون مقبولاً.
وعرض المحامي أمام المحكمة نصوصاً قانونية تتعلق بتنظيم الاحتجاجات في إسلام آباد، مشيراً إلى الصلاحيات المتاحة للسلطات لاتخاذ إجراءات للحفاظ على الأمن والنظام العام.
كما أثيرت خلال الجلسة مخاوف بشأن احتمال استخدام أجهزة الدولة في التعامل مع الاحتجاجات، فيما قدمت وزارة الداخلية خطاباً مؤرخاً في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ضمن مستندات القضية.
وقررت المحكمة تأجيل المزيد من النظر في الدعوى إلى 10 سبتمبر/أيلول، حيث من المنتظر أن تستمع الهيئة الموسعة إلى ردود المسؤولين الذين تم استدعاؤهم.





