أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بعشرات الصواريخ والمسيّرات ضد أهداف داخل السعودية، في تصعيد عسكري جديد تزامن مع تأكيد السلطات السعودية تعرض منشآت ومرافق للطاقة في المنطقة الجنوبية للاستهداف
وقالت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله إن الهجمات استهدفت مواقع داخل المملكة، بينها مطار أبها وقاعدة الملك خالد الجوية ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في أبها وجازان
ولم يصدر تأكيد سعودي مستقل حتى الآن بشأن جميع الأهداف التي أعلنت الجماعة استهدافها، لذلك تبقى تفاصيل تلك المواقع في إطار الادعاءات الصادرة عن الحوثيين
وأكدت وزارة الطاقة السعودية، الثلاثاء، تعرض عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية لهجمات أدت إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية
كما أعلنت الوزارة إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، دون الكشف عن حصيلة محددة للمصابين
73 مصابًا والتحالف يتوعد بالرد
جاء التصعيد بعد إعلان قوات التحالف بقيادة السعودية أن سلسلة هجمات استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال
واعتبر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية يمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمن المواطنين والمقيمين
وأكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف أنها ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها
وفي المقابل، توعد الحوثيون بتنفيذ عمليات وصفوها بأنها ستكون «أشد وأوسع»، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة أو توقيت أي هجمات جديدة
استهداف منشآت الطاقة يرفع مستوى التصعيد
أدى استهداف منشآت الطاقة جنوب السعودية إلى اندلاع حرائق في عدد من المواقع، بحسب وزارة الطاقة
وباشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار
كما تسبب الاستهداف في توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن حجم التأثير على الإنتاج أو الإمدادات
وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين الحوثيين والتحالف، خاصة مع عودة الهجمات عبر الحدود واستهداف منشآت حيوية
أنباء عن ضربة في محافظة الجوف
في غضون ذلك، أعلن مسؤول في الدفاع المدني بمحافظة الجوف شمال شرقي اليمن، عبر قناة المسيرة التابعة للحوثيين، أن غارة جوية استهدفت مبنى الإصلاحية المركزية في المحافظة
وبحسب المسؤول، أسفر الهجوم عن مقتل 11 شخصًا، بينما لا يزال نحو 20 آخرين مفقودين تحت الأنقاض
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب السعودي بشأن الواقعة حتى الآن
التصعيد يثير مخاوف بشأن الملاحة الإقليمية
يأتي التصعيد وسط توترات إقليمية متزايدة مرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياتها على المنطقة
وتشير المعطيات إلى أن التطورات العسكرية في اليمن قد تكتسب أهمية إضافية بسبب موقع البلاد بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية
غير أن الربط بين العمليات الأخيرة وأهداف مباشرة للسيطرة على الملاحة في باب المندب يبقى بحاجة إلى تأكيدات ميدانية ورسمية إضافية
ومع استمرار التصعيد، تترقب المنطقة رد التحالف على الهجمات الأخيرة، في وقت يتوعد فيه الحوثيون بمواصلة عملياتهم ضد أهداف داخل السعودية
عشرات الصواريخ والمسيّرات وحرائق في منشآت الطاقة ووعيد بتصعيد جديد.. فهل تدخل المواجهة مرحلة أكثر خطورة؟
#السعودية #الحوثيون





