قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الطائرة المستهدفة من طراز «وينغ لونغ 2» صينية الصنع، وتستخدمها السعودية، مشيراً إلى أن إسقاطها تم باستخدام سلاح مناسب، وفق رواية الجماعة.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من إسقاط الطائرة، كما لم يصدر موقف سعودي فوري بشأن الادعاء، لذلك تظل المعلومات المتعلقة بالحادث غير مؤكدة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر المرتبط بالعمليات العسكرية والبحرية في اليمن، ولا سيما في محيط البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
تصاعد التوتر في باب المندب
سبق للحوثيين أن أعلنوا إجراءات تستهدف حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية، في وقت تتبادل فيه أطراف النزاع الاتهامات بشأن الحصار والعمليات العسكرية في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويكتسب أي تصعيد في محيط باب المندب أهمية تتجاوز الساحة اليمنية، نظراً إلى موقع المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن والتجارة الدولية.
ومن جهة أخرى، فإن تكرار الإعلان عن إسقاط طائرات مسيّرة خلال فترة زمنية قصيرة قد يزيد الضغوط الأمنية في المنطقة، خصوصاً إذا تأكدت هذه العمليات من مصادر مستقلة.
أهمية باب المندب في الصراع اليمني
يمثل باب المندب نقطة استراتيجية تربط طرق الملاحة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ولذلك ظل أمنه جزءاً رئيسياً من الحسابات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب في اليمن.
وكان الحوثيون قد سيطروا في وقت سابق على مدينة المخا الساحلية القريبة من المضيق، قبل أن تتراجع قواتهم منها في عام 2017 إثر عمليات نفذتها القوات الموالية للحكومة اليمنية بدعم من التحالف الذي قادته السعودية.
ويعود التصعيد الكبير في الصراع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، قبل أن تتدخل السعودية في العام التالي على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة اليمنية.
ومنذ ذلك الحين، تحول اليمن إلى ساحة نزاع طويل الأمد، مع امتداد تداعياته إلى أمن الحدود وحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي ظل استمرار التوتر، يبقى الإعلان الحوثي بشأن الطائرة المسيّرة السعودية بحاجة إلى تأكيد مستقل، بينما قد تحدد التطورات المقبلة ما إذا كانت هذه الحوادث ستؤدي إلى تصعيد أوسع في المجال الجوي والبحري للمنطقة.





